أصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في العراق أحكاماً بالسجن لمدة 7 سنوات بحق ثلاثة أعضاء في مجلس النواب، على خلفية قضايا تتعلق بالكسب غير المشروع وتضخم الأموال، وفق ما أعلنته هيئة النزاهة الاتحادية.
وشملت الأحكام النائبتين عالية نصيف جاسم وأشواق سالم حسن، حيث صدر بحقهما حكمان حضوريان بالسجن 7 سنوات، فيما صدر الحكم بحق النائب بهاء الدين نور محمد حسين غيابياً، إلى جانب إلزام المدانين برد الأموال التي قالت السلطات إنها نتجت عن الكسب غير المشروع، وفرض غرامات مالية تعادل قيمتها، فضلاً عن تأييد الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة.
وفي قضية عالية نصيف، قالت هيئة النزاهة إن المحكمة ألزمتها برد قيمة كسب غير مشروع بلغت 14.239 مليار دينار عراقي، إضافة إلى 12.442 مليون دولار، مع فرض غرامة مالية تعادل قيمة الأموال محل الإدانة. وأوضحت أن مجموع الأموال والغرامة يتجاوز 61 مليار دينار وفق احتساب الهيئة.
كما صدر بحق نصيف حكم آخر بالسجن لمدة 3 سنوات على خلفية إخفاء معلومات في استمارة الذمة المالية، إلا أن المحكمة قررت تطبيق العقوبة الأشد، كما شمل القرار كذلك تأييد الحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة، مع منح هيئة النزاهة حق المطالبة بالتعويض عن الأضرار بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية.
أما النائبة أشواق سالم، فألزمتها المحكمة برد قيمة كسب غير مشروع بلغت 2.114 مليار دينار، إضافة إلى 2.924 مليون دولار، وفرض غرامة مالية مساوية لقيمة الأموال محل الحكم، ليصل مجموع الرد والغرامة، وفق بيان الهيئة، إلى نحو 11.9 مليار دينار.
وصدر بحق سالم أيضاً حكم آخر بالسجن لمدة 3 سنوات بسبب إخفاء معلومات في استمارة الذمة المالية، مع تطبيق العقوبة الأشد، إلى جانب تأييد الحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة.
وبالنسبة إلى النائب بهاء الدين النوري، فقد أعلنت هيئة النزاهة في وقت سابق من سبتمبر صدور حكم بالسجن 7 سنوات بحقه عن جريمة الكسب غير المشروع، مع إلزامه برد قيمة الأموال محل الإدانة وفرض غرامة مالية تعادلها. وأفادت الهيئة بأن إجمالي قيمة الرد والغرامة يتجاوز 40 مليار دينار عراقي.
وتستند هذه الأحكام إلى المادة 19 من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع العراقي رقم 30 لسنة 2011 المعدل، التي تتناول العقوبات المتعلقة بالكسب غير المشروع وإخفاء المعلومات في إقرارات الذمة المالية.
وتأتي الأحكام في إطار الإجراءات القضائية العراقية لملاحقة قضايا تضخم الأموال والكسب غير المشروع بين المسؤولين وأصحاب المناصب العامة، مع استمرار هيئة النزاهة في إحالة الملفات التي تتضمن شبهات مالية إلى القضاء المختص.
وبحسب هيئة النزاهة، فإن المطالبة بالتعويض عن الأضرار المرتبطة بالقضايا تبقى قائمة بعد اكتساب الأحكام الدرجة القطعية، بما يعني أن الإجراءات القانونية والمالية المترتبة على الأحكام لا تقتصر على العقوبة السالبة للحرية ورد الأموال والغرامات.