في كل بيت سعودي حكاية طموح وفي كل جيل امتداد لعزيمة من سبقه. ومنذ تأسيس المملكة آمنت الدولة بأبنائها وبناتها ووفّرت لهم من الدعم ما يفتح أمامهم أبواب العمل والإنتاج، فكانت المرأة السعودية شريكة أصيلة في هذه المسيرة تبحث عن فرصتها وتصنع أثرها، رغم محدودية الفرص والإمكانات المتاحة في زمنها.

ومن قلب هذا النهج الممتد تبرز قصة سعدى دبيان، التي وُلدت قبل 77 عاماً في إحدى مدن شمال المملكة، لتكون شاهدة على مسيرة تمكين بدأت مبكراً وتواصلت عبر الأجيال، حتى أثمر طموحها جيلاً متعلماً يعمل أبناؤه وبناته في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.

وقالت سعدى لـ«عكاظ»: كان زوجي يتولى إعالة الأسرة، وحرصت على مساندته والإسهام إلى جانبه في بناء مستقبل أبنائنا. واستفدت من دعم حكومي مكّنني من افتتاح محل نسائي للخياطة، توليت إدارته وعملت فيه أعواماً طويلة، مدفوعة برغبتي في الإنتاج والمشاركة وتحمل المسؤولية.

وأضافت: مع ازدياد التزاماتي الأسرية، توقفت عن العمل وتفرغت لرعاية أبنائي وبناتي، وشاركت زوجي الاهتمام بتعليمهم ومتابعتهم، حتى حصلوا على تعليم أكاديمي من الجامعات الحكومية الكبرى، وأصبحوا اليوم يعملون في قطاعات حكومية رسمية وخاصة. وترى سعدى في حاضر المملكة المزدهر امتداداً لمسيرة بدأت منذ التأسيس، وتواصلت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. وجاءت رؤية السعودية 2030 لتعزز تمكين المواطنين، وتوسّع فرص المرأة في التعليم والعمل وريادة الأعمال، وتفتح أمام الأجيال آفاقاً أرحب لتحقيق تطلعاتها.

وتجسد قصة سعدى معنى «عزّنا بطموحنا»؛ طموح امرأة اغتنمت فرصتها، وأسرة آمنت بأن التعليم والعمل يصنعان مستقبل الأجيال، ووطن جعل تمكين الإنسان نهجاً ممتداً من التأسيس إلى الرؤية.