المملكة نجحت في حل ملفات شائكة ومعقدة منطلقة من حكمتها وحنكتها السياسية
ما يتم اليوم من جهود لحل النزاع الروسي الأوكراني استكمال للجهد السعودي الذي أدار المفاوضات بحكمة
تواصل المملكة العربية السعودية بدعم وبتوجيهات مباشرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان جهودها في مساندة الأشقاء والأصدقاء وفي مقدمتهم الدول والشعوب العربية والإسلامية من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار، وتجاوز ما خلّفته الحروب والصراعات من اختلالات اقتصادية وأوضاع إنسانية مأساوية.
والمتابع لما تمر به المنطقة يدرك الدور الذي تلعبه السعودية في ملفات شائكة ومعقدة منطلقة من حكمتها وحنكتها السياسية وقوتها العسكرية وقبل كل هذا من مكانتها الدينية باعتبارها قبلة للمسلمين وحاضنة للحرمين الشريفين، وما حققته من نجاحات كانت له انعكاسات إيجابية على حياة الشعوب التي تنظر اليوم إلى جهود المملكة بنوع من التقدير والاحترام.
مساندة القضية الفلسطينية
وتبقى السعودية قائدة الدول المتبنية للقضية الفلسطينية العادلة والعمل على حلها بما يتناسب مع آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني التواق إلى دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وحقوق كاملة غير منقوصة، وهذا ما عملت عليه السعودية ولا تزال من خلال المحافل الدولية محققة نجاحات في جلب دول فاعلة إلى دائرة الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة، ولم تنظر وهي تسعى لهذا الهدف إلى ما قد تتخذه بعض القوى الدولية من مواقف سلبية تجاهها بل مضت ولا تزال في سبيل الحصول على المزيد من الدعم الدولي خصوصاً بعد أن وصل عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية إلى أكثر من 157 دولة.
ولم تخضع السعودية لمحاولات بعض القوى الدولية وفي مقدمتها أمريكا للتطبيع مع إسرائيل وربطت ذلك بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية مضحّية بكثير من الامتيازات التي كان بالإمكان الحصول عليها في حال استجابت لهذه الضغوط، ولكنها بقيت على موقفها الثابت لأنها تدرك أن فلسطين قضيتها الأولى والتاريخية ولن تتخلى عنها مهما كانت التضحيات وهو الموقف الذي يُنظر إليه عالمياً بكثير من التقدير.
معالجات الملفات الشائكة
ولم يتوقف الدعم السعودي عند حد القضية الفلسطينية وإنما امتد لكثير من الدول وفي مقدمتها سورية التي تتعافى وتستعيد دورها على المستوى الدولي، والسودان الذي يواجه جيشه قوات الدعم السريع وتداعيات الحرب الدائرة، واليمن وجهود الشرعية في إنهاء الوجود الإيراني الذي تمثله المليشيات الحوثية، ولبنان وما تعانيه الدولة جرّاء عربدة حزب الله وإدخاله في أتون الحروب ما أثر على مكانة الدولة واقتصادها، والعراق وما يعانيه جرّاء الجماعات المنفلتة التي تدين بالولاء لإيران، وتحققت في هذه الملفات الكثير من التقدّمات التي تشير إلى أنها في طريقها للتعافي.
الجهود في القضايا الدولية
وكانت للسعودية، بجهد وحرص من القيادة، خطوات أولية في إيجاد الحلول للحرب الروسية الأوكرانية من خلال وضع الأساس الصلب للمشاورات والمفاوضات التي انطلقت من السعودية وحظيت بمتابعة وإشادات دولية. وما يتم اليوم من جهود في هذا الملف ما هو إلا استكمال للجهد السعودي الذي أدار المفاوضات بحكمة بعد أن نجح في جمع الطرفين على طاولة مفاوضات واحدة.
ما حققته السعودية من نجاحات على الصعيدين الإقليمي والدولي كانت له انعكاسات إيجابية على حياة الشعوب
المملكة قائدة الدول المتبنية للقضية الفلسطينية العادلة والعمل على حلها