دانت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) بأشد العبارات، لجوء المليشيا الحوثية الإرهابية إلى قصف الأسواق والمدن المكتظة بالسكان، مؤكدة قصف الحوثي لسوق المحولي الشعبي بمنطقة الحجاف في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، قرب باب المندب، بصاروخ باليستي.


وأوضحت المؤسسة أن الهجوم طال سوقًا مدنيًا مكتظًا بالمواطنين وتسبب بسقوط ضحايا لم يتم تحديد عددهم إلى لحظة كتابة هذا البيان وألحق أضرارًا بالممتلكات وأثار حالة واسعة من الرعب والهلع بين السكان.


وأشارت إلى أن مصادر النيران وشهادات شهود عيان ومعلومات جرى التحقق منها ميدانيًا، بينت أن الصاروخ أطلقته المليشيا الحوثية باتجاه السوق الواقع خارج مناطق سيطرتها، وفي نطاق منطقة تتعرض منذ أيام لمحاولات عسكرية متكررة من المليشيا للتقدم والسيطرة عليها، مبينة أن قصف سوق شعبي بصاروخ باليستي يكشف عن مستوى بالغ الخطورة من الاستهتار بحياة المدنيين، ويضع عشرات الأسر والمتسوقين وأصحاب المحلات في مواجهة مباشرة مع سلاح صاروخي يفترض ألا يُستخدم في محيط تجمعات مدنية.


ورأت المؤسسة أن استهداف السوق لا يمكن فصله عن محاولات المليشيا الحوثية التقدم عسكريًا باتجاه المضاربة ورأس العارة ومحيط باب المندب؛ إذ يأتي القصف في سياق عمليات عسكرية تستهدف توسيع نطاق السيطرة بالقوة، بينما يدفع المدنيون ثمن هذا التصعيد من أمنهم وحياتهم وممتلكاتهم.


وشددت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية على أن الأسواق والتجمعات السكانية ليست ساحات حرب ولا أهدافًا عسكرية، وأن توجيه الصواريخ والأسلحة الثقيلة نحو مناطق مدنية يمثل انتهاكًا خطيرًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين والأعيان المدنية.


وحملت المؤسسة المليشيا الحوثية المسؤولية عن هذا الهجوم وعن تعريض حياة المدنيين للخطر، محذرة من استمرار استخدام الصواريخ الباليستية في محيط القرى والأسواق والمناطق المأهولة بهدف فرض وقائع عسكرية جديدة على الأرض.


وطالبت المؤسسة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المعنية بحقوق الإنسان بتوثيق الهجوم والتحقيق فيه ومساءلة المسؤولين عنه، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق في مواجهة هجمات تعرض المدنيين بصورة مباشرة لخطر الموت والإصابة والنزوح.


وأضافت: «إن إطلاق صاروخ باليستي على سوق مكتظ بالمدنيين اعتداء على حق الناس في الحياة والأمان، وعلى المجتمع الدولي التعامل معه بما تقتضيه خطورته».