اختبرت كوريا الشمالية سلاحاً جديداً وصفته بأنه «فرط صوتي»، في أحدث استعراض لقدراتها العسكرية، وتعهد الزعيم كيم جونج أون بمواصلة تطوير ترسانة بلاده، مؤكداً أن السلاح الجديد سيعزز الاستعداد للحرب ويشكل «صداعاً لا علاج له» لخصومه.


وأشرف كيم، (الأحد)، على التجربة العسكرية برفقة ابنته، التي ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها أبرز المرشحين لخلافته، وفق ما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ونشرت الوكالة صوراً تظهر إطلاق صاروخ سبق أن وصفته السلطات الكورية الشمالية بأنه سلاح فرط صوتي، دون أن تكشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعته أو خصائصه الفنية.


وتزامناً مع الإعلان الكوري الشمالي، رصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق صاروخين قصيري المدى من منطقة وونسان الساحلية شرقي كوريا الشمالية، بفارق نحو ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة في سيول إن الصاروخين قطعا مسافتين تقدر إحداهما بنحو 450 كيلومتراً والأخرى بنحو 600 كيلومتر قبل سقوطهما في البحر، فيما أكد الجيش الياباني أنهما سقطا خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.


وجاء الاختبار في ظل تصاعد التوتر بين بيونج يانج وواشنطن وحلفائهما في المنطقة، إذ اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة أخيراً بتأجيج التوتر عبر تدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية واليابان قرب جزيرة جوام، جرت بين 29 أغسطس و10 سبتمبر.


وصعدت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، لهجتها تجاه المناورات، محملة واشنطن مسؤولية التوتر ومؤكدة أن بيونج يانج لن تتراجع عن سياسة تعزيز قدراتها النووية.


وكانت كوريا الشمالية قد أجرت في 12 سبتمبر تدريبات واسعة شملت صواريخ ومدفعية وطائرات مسيرة، وقالت إنها أظهرت قدرة تدميرية كبيرة، فيما رجحت تقديرات أن يكون أحد أهدافها تطوير القدرة على تنفيذ هجمات متزامنة ترهق أنظمة الدفاع الجوي الكورية الجنوبية والأمريكية.


وتواصل بيونج يانج توسيع قدراتها النووية والصاروخية منذ انهيار المفاوضات بين كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2019، وسط استمرار الجمود الدبلوماسي بشأن برنامجها النووي.