كشفت رائحة كريهة انبعثت من شقة سكنية في الفلبين واقعة أثارت شبهات جنائية، بعدما عثرت الشرطة على جثة امرأة مخبأة داخل ثلاجة، فيما تتجه التحقيقات نحو شريكها وسط احتمال وجود خلاف مالي وراء الجريمة.

وبدأت تفاصيل الواقعة في بلدية رودريغيز، بعدما لاحظ مالك العقار رائحة غير معتادة تصدر من إحدى الشقق، فأبلغ السلطات التي انتقلت إلى المكان وعثرت على جثة امرأة داخل الثلاجة، وفق ما أوردته وسائل إعلام فلبينية.

وكان مالك العقار قد حاول في 10 سبتمبر التواصل مع مستأجري الشقة لمطالبتهم باستكمال توقيع عقد الإيجار، لكنه لم يتلق أي رد.

في البداية، لم تتمكن الشرطة من تحديد هوية الضحية، فنشرت صورتها وأوصافًا لملامحها عبر حساب شرطة رودريغيز على «فيسبوك»، مشيرة إلى أن عمرها يُقدّر بين 25 و30 عامًا، ودعت الجمهور إلى المساعدة في التعرف إليها.

وبعد تداول الصورة، تمكن والد المرأة من التعرف إلى ابنته، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، من بينها «ABS-CBN». ولم تكشف السلطات اسم الضحية حتى الآن.

شريك الضحية قيد الاحتجاز

مع تقدم التحقيق، ركزت الشرطة على شريك المرأة، الذي وصفته في البداية بأنه «شخص محل اهتمام»، قبل أن تتزايد الشبهات حول صلته بالواقعة.

وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية الفلبينية العقيد ألين راي كو، خلال مؤتمر صحفي، إن الرجل محتجز بالفعل على خلفية قضية أخرى، موضحًا أن بحقه مذكرة توقيف بتهمة الاحتجاز غير القانوني الخطير.

وأفادت الشرطة بأن الضحية كانت تواجه بدورها قضية مماثلة، وكانت قد خرجت بكفالة قبل وفاتها.

وتبحث السلطات في احتمال ارتباط الجريمة بخلاف مالي، بعدما قال والد الضحية إنها كانت بحوزتها كمية كبيرة من المال قبل وفاتها. وأوضح كو أن هذه المعلومة دفعت المحققين إلى بحث فرضية نشوب شجار على خلفية مالية، مع التأكيد على أن الدافع لم يُحسم بعد.

اشتباه في الخنق

وأظهرت المعاينة الأولية، وفق ما نقلته صحيفة «فيلستار»، وجود آثار يُشتبه في أنها ناجمة عن الخنق على جسد الضحية.

وقدرت السلطات أن الوفاة وقعت قبل نحو 6 إلى 7 أيام من العثور على الجثة.

كما تحقق الشرطة في سبب وضع الجثة داخل الثلاجة، مع بحث احتمال أن يكون ذلك بهدف إبطاء تحللها وتأخير اكتشافها.

وتواصل السلطات جمع الأدلة لتحديد ملابسات الوفاة وتسلسل الأحداث، في وقت لم تعلن فيه حتى الآن توجيه اتهام نهائي إلى المشتبه به في قضية وفاة المرأة.