- بطولات الخليج.. وما أدراك ما بطولة الخليج! إنها إرث تاريخي وحضاري ضارب في عمق الخليج العربي، ورمزٌ يرتبط بالماضي الجميل وزمنه الأصيل؛ تاريخٌ أثبت أبناء المنطقة حرصهم الراسخ على صونه والوفاء لعبقه المتجدد.
- بطولة الخليج ليست مجرد منافسة كروية أو حدث رياضي عابر، بل هي ملتقى المحبة والأخوّة، وبيتٌ تجمع تحت سقفه أسرة واحدة يربطها مصير مشترك، وتاريخ لا يُمحى.
- ما زالت ذكريات تلك البطولة عالقة في الأذهان؛ ورغم رحيل كوكبة من قادتها إلى دار الحق، إلا أن أثرهم الناصع ما زال يسطع في أرجاء الخليج، مذكّراً بماضٍ تليد ومبشّراً بمستقبل مشرق. مَن منا ينسى قادة وصنّاع هذا التاريخ الجميل؟ الأمير فيصل بن فهد (رحمه الله)، والشيخ فهد الأحمد، والشيخ عيسى بن راشد؛ أسماء صنعت المجد وحافظت على استمرارية هذه البطولة حتى غدت عطراً فواحاً يجوب سماء المنطقة.
- وعلى المستطيل الأخضر، أضاءت البطولة بنجوم كانوا جواهر مرصعة في عقد الخليج، أمثال: ماجد عبدالله، وصالح النعيمة، وجاسم يعقوب، وفتحي كميل، ومنصور مفتاح، وحمود سلطان، وعلي الحبسي، وفهد خميس، وحسين سعيد.. وغيرهم الكثير ممن لا تتسع المساحة لحصرهم، ممن انطلقوا من هذه البطولة ليصنعوا نجوميتهم قارياً وعالمياً.
- إنها بطولة استثنائية لن نتخلّى عنها مطلقاً. ورغم أصوات بعض الداعين إلى إنهائها بحجة أنها أدت هدفها وانتهت مرحلتها، نرد بثقة: لا، لم ولن تنتهِ بطولة الخليج؛ فقد خُلقت لتستمر، ولتمنح أبناء الخليج المزيد من الألفة والمحبة.
- هي «المجلس» الأكبر الذي يجتمع فيه الأشقاء، والحدث الذي تتابعه كل شاشة وكل أسرة بشغف، والمصدر الذي نستمد منه حب الأرض والإنسان. فخليجنا واحد، مترابط وقوي، مهما تمايلت به الظروف؛ لأن ما يجمعنا أقوى بكثير من الأزمات، وستظل أواصر الأخوّة هي الحبل المتين الذي يربط أبناء هذا الوطن الكبير.
- وكما قال الشاعر سعد الخريجي:
يا ناس ذاك البيت لا تهدمونه
خلوه يبقى للمحبين تذكار
خلوه حب سنين خلفه ودونه
في داخله قصة مواليف وأسرار
من يعشق الأطلال دمعه يخونه
لا صارت أقدامه على سكة الدار
عش الحمام اللي بعالي ركونه
رمز الوفاء رمز المحبة والإصرار