كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطط موسكو لتعزيز تعاونها مع إيران في مجالات الطاقة النووية والطيران والتمويل والنقل، بالتزامن مع تصاعد التوتر والتهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن.

وأفادت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، اليوم (الأحد)، بأن الوثيقة، التي أُعدت في سبتمبر 2024، تتضمن خطة للفترة بين 2024 و2026 لتعميق التعاون مع إيران، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة استخدام العملات الوطنية في المعاملات، وتنفيذ مشاريع في قطاعات النفط والغاز والطاقة النووية.

وبحسب الوثيقة، تخطط موسكو أيضاً لدراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية في إيران، إلى جانب استمرار شركة «روساتوم» الروسية في تشغيل محطة بوشهر النووية.

وتتضمن الخطة كذلك مقترحاً لإنشاء خط سكة حديد يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان إلى موانئ الخليج العربي، في إطار توسيع التعاون في مجال النقل وربط البلدين بمسارات تجارية جديدة.

واعتبرت «فوكس نيوز» أن المعاملات المالية بين موسكو وطهران الواردة في الوثيقة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الأمريكية، فيما لا يزال من غير الواضح أي من المشاريع التي تضمنتها الخطة دخل حيز التنفيذ، أو مدى تأثير الحرب الحالية والتطورات الإقليمية على خطط التعاون الروسية الإيرانية.

وتحافظ روسيا وإيران على علاقات وثيقة منذ سنوات، إلا أن التعاون بينهما تعزز عقب بدء الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقارير أمريكية تحدثت عن دعم إيراني لروسيا بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته طهران.

وفي عام 2025، وقعت روسيا وإيران معاهدة للشراكة الإستراتيجية الشاملة لمدة 20 عاماً، قابلة للتمديد تلقائياً، وتضم 47 مادة تغطي مجالات دبلوماسية وعسكرية وأمنية وتقنية، إضافة إلى مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والقضايا البيئية.