تأتي المحاولات الإرهابية البائسة التي تنفذها المليشيا الحوثية عبر إطلاق الصواريخ الباليستية واستهداف الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، التي كان آخرها ما أعلنه المتحدث باسم قوات التحالف عن نجاح الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه مدينة الرياض فجر اليوم، لتؤكد مجدداً الإمعان الحوثي في تعميق الأزمة واستعداء الجوار الإقليمي والدولي.
إن استهداف العاصمة الرياض التي يتواجد فيها ملايين المدنيين، إضافة إلى محاولات استهداف مدن أخرى مثل بيش والمحيط الجنوبي والطائف وفرسان وينبع، لا يُمثّل مجرد سلوك إرهابي وعدائي ممنهج يحظره القانون الدولي الإنساني فحسب، بل هو طعنة في قلب المصالح الوطنية اليمنية العليا، وتصرف عبثي لا يخدم اليمن ولا شعبها الذي يتطلع إلى الأمن والاستقرار واستعادة دولته.
إن العلاقة التي تجمع اليمن والمملكة العربية السعودية ليست مجرد علاقة جوار جغرافي، بل هي علاقة أزلية متجذّرة في التاريخ، والتصقت فيها أواصر النسب والقربى، إلى أن غدت اليوم علاقة استراتيجية واستثنائية اختلطت فيها الدماء والدفاع المشترك عن كرامة ومصير هذه المنطقة. ومثل هذه الأعمال العبثية التي تقترفها المليشيا لن تنال من صمود هذه العلاقات الأخوية الصافية، ولن تزعزع التحالف الراسخ والروابط المتينة بين الشعبين الشقيقين.
إن استمرار هذه المليشيا في تصعيدها واستهداف الأعيان والمدنيين يُثبت للعالم أجمع تعنّتها وتجرّدها من أي مسؤولية إنسانية أو وطنية. وأمام هذا السلوك الإرهابي العدائي، أضحى لزاماً على المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية الوقوف بحزم لدعم القوات المشتركة وقيادة التحالف في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بردع هذه المليشيا وحماية الأعيان المدنية، صوناً لأمن المنطقة واستقرارها.