لم تكن وفاة الرضيعة ذات الثلاثة أشهر في ولاية كارولينا الشمالية مجرد مأساة صحية مفاجئة، بل تكشفت عن كابوس جنائي انتهى بتوجيه هيئة المحلفين الكبرى تهمة القتل العمد من الدرجة الأولى لوالديها.

المأساة التي بدأت عند استجابة فرق الطوارئ الأمريكية لبلاغ حول سكتة قلبية وتوقف تنفس الطفلة داخل المنزل، تحولت سَرِيعاً إلى مسار أمني مظلم عقب وصول الطفلة إلى المستشفى وإعلان وفاتها، حيث أظهر الفحص الطبي الأولي نتائج صادمة لم يستوعبها الأطباء.

حملت نتائج تشريح الجثة مفاجأة صادمة، إذ كشفت أن الطفلة فقدت منذ ولادتها ما يقارب ثلث وزنها الإجمالي، وكانت تعاني جفافاً حاداً ونقصاً كاد يكون كاملاً في البروتينات والسعرات الحرارية، نتيجة حرمانها المتواصل من الغذاء الأساسي.

وأثبتت التحقيقات الأمنية أن الإهمال والتعذيب الصامت بدأ بعد 6 أيام فقط من ولادة الرضيعة، حين تعمد الوالدان كيندال هايز وجلين ديلغريكو إهمال إطعام الرضيعة، وتجاهل علامات الإجهاد الطبي والضمور الظاهر على جسدها، وامتنعا عن تقديم أية خدمات طبية أو رعاية معيشية حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

ولم تتوقف دائرة الاتهامات عند الأبوين اللذين يواجهان عقوبات السجن الشديدة؛ بل امتدت يد العدالة لتلاحق الجدين أيضاً بتهم تتعلق بإساءة معاملة الأطفال والتستر على بيئة معيشية قاسية أودت بحياة الرضيعة.