وجد مزارع برازيلي نفسه مقيداً خلف الأسوار، لا بسبب بلاغ من أحد خصومه، بل بعدما تحول روبوت المحادثة الشهير «تشات جي بي تي» إلى مخبر أبلغ السلطات عن نواياه.
على مدار شهرين، ظل المزارع يتبادل رسائل صادمة مع الذكاء الاصطناعي مفصحاً عن رغباته الإجرامية، حيث كتب في إحداها: «عرضتُ 50 ألفاً ليقتلني ويقتل ابني البالغ 8 سنوات»، وأضاف في أخرى: «يعجبني الإحساس برؤية شخص يتألم».
وسرعان ما التقطت أنظمة المراقبة الذكية في شركة «أوبن إيه آي» الخطورة العالية للرسائل، ورصدت التهديد المباشر لحياة الطفل، لتسارع بإبلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، الذي نسّق فوراً مع الشرطة البرازيلية للقبض على المزارع قبل تنفيذ مخططاته.
وفي حين يدعي الدفاع أن موكله كان «يمارس مجرد فضفضة وهلوسات مع برنامج كمبيوتر دون نية فعلية»، فجّرت هذه الواقعة جدلاً أخلاقياً واسعاً: هل أصبحت الشاشات أجهزة تنصت أمنية تنهي خصوصية المستخدمين لحمايتهم من أنفسهم؟