ظهر بملامح واثقة أمام كاميرا هاتفه، يوجه رسالة حادة ويطالب الأجهزة الأمنية المصرية بتحديد موقعه والقدوم لإلقاء القبض عليه فوراً، مدعياً في الوقت ذاته أنه يتعرض لمحاولة قتل وشيكة إثر خلافات محتدمة على قطعة أرض زراعية بمحافظة البحيرة.

مقطع الفيديو الذي يطلب فيه من السلطات تحديد مكانه انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، ليفتح باب التساؤلات حول طبيعة هذه الاستغاثة الغريبة. وسرعان ما تحركت الفرق الأمنية وأجهزة التحري الرقمي والميداني فوراً لتتبع أصل التسجيل وفحص دوافع صاحبه.

ولم تكد تمضي ساعات قليلة حتى انكشفت المفاجأة التي عكسها الادعاء تماماً؛ إذ تبين أن صاحب مقطع التحدي عاطل عن العمل، وله سجل جنائي سابق يضم أحكاماً قضائية بالحبس في قضايا سرقة وتبديد أموال. كما اتضح أنه لا يتواجد في موقع النزاع المزعوم بالبحيرة أساساً، بل كان يتوارى بدائرة مركز شرطة السادات بمحافظة المنوفية المجاورة.

وكشفت التحريات أن الرواية والادعاء بمخاطر التعرض للقتل لم تكن سوى محاولة جلب للانتباه والتغطية على قضاياه السابقة، لتنجح السلطات المصرية في تحديد مكانه الدقيق وضبطه، وينتهي بذلك صاحب مقطع «التحدي الرقمي» في قبضة رجال الأمن.