شهد جنوب لبنان، اليوم (الجمعة)، تصعيداً ميدانياً جديداً، مع تحركات للقوات الإسرائيلية وقصف مدفعي طال عدداً من البلدات، بالتزامن مع تعزيز الجيش اللبناني انتشاره وطلبه مؤازرة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» لاحتواء التوتر.


وألقى الجيش الإسرائيلي ست قنابل صوتية في محيط النقطة التي تمركزت فيها قواته عند المدخل الداخلي لبلدة دير ميماس، بالتزامن مع وصول تعزيزات للجيش اللبناني إلى محيط البلدة، بعد تقدم قوة إسرائيلية صباحاً باتجاه أطرافها وصولاً إلى منطقة تقاطع بالقرب من نقطة مستحدثة للجيش اللبناني.


ودفعت قيادة الجيش اللبناني بتعزيزات عسكرية وآليات إلى دير ميماس انطلاقاً من منطقة برج الملوك المجاورة، فيما وصلت قوة من «اليونيفيل» إلى الموقع للعمل على احتواء الحادثة ومنع تصاعد التوتر.


وفي وقت سابق، دخلت قوات خاصة إسرائيلية بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل الحدودي، وأقامت حواجز عسكرية ونفذت عمليات تمشيط بحثاً عن عناصر من حزب الله، فيما رُصدت تحركات إسرائيلية في مناطق أخرى من القطاعين الأوسط والغربي لجنوب لبنان.


وطالت القصف المدفعي الإسرائيلي بلدات المنصوري ومجدل زون وشقرا، إضافة إلى وادي العزية ووادي نحلة عند أطراف شقرا، فيما سجل تقدم لآليات إسرائيلية باتجاه أطراف بلدة حداثا.


وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع نسبي للأعمال العدائية في لبنان منذ أواخر يونيو، على خلفية مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية والاتفاق الإطاري بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، إلا أن إسرائيل واصلت تنفيذ ضربات وعمليات تجريف ونسف لمنازل في مناطق جنوبية.


وفي بيروت، بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع رئيس الوزراء نواف سلام الأوضاع العامة، خصوصاً التطورات في الجنوب والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القرى والبلدات الجنوبية. كما استعرض عون نتائج لقاءاته في باريس، والتحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، إلى جانب جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والاجتماع المرتقب في واشنطن لبحث الأوضاع اللبنانية.