لم يتخيل أحد أن تتحول أروقة محكمة الأسرة في مدينة وادي زم المغربية إلى بداية لقصة انتقام دموية، أطلقت شرارتها دعوى طلاق للشقاق تقدمت بها زوجة لم تعد قادرة على الاستمرار في حياتها الزوجية.

الزوج (62 عاماً) وهو عامل في فرن تقليدي، قرر ألا يحضر جلسة المحاكمة، لكنه كان يضمر أمراً آخر. انتظر في الخفاء خارج المحكمة، مترصداً لحظة خروج زوجته برفقة شقيقتها في ظهيرة شديدة الحرارة خلت فيها الشوارع القريبة من البحيرة من المارة.

وبمجرد ابتعداهما أمتاراً معدودة عن المحكمة، باغتهما بسكين كان بحوزته، موجهاً بأسلوب انتقامي طعنات متتالية لزوجته حتى أسقطها قتيلة على الأرض. وفي غمرة الانشغال، حاولت الشقيقة الفرار لينالها جانب من الطعنات، لكنها نجت بأعجوبة من الموت بعدما لم تصل ضرباته لمناطق قاتلة.

اعتقد الزوج أنه أنهى حياة المرأتين معاً، وقرر في ذات اللحظة إنهاء حياته بالسلاح نفسه، ليتمدد الأشخاص الثلاثة وسط بركة من الدماء في مشهد مروع صدم مرتادي المقهى والفندق المجاورين للبحيرة.

وهرعت السلطات الأمنية إلى مسرح الجريمة عقب بلاغات عاجلة، لتجد الزوجين قد فارقا الحياة، بينما تم نقل الشقيقة المصابة على وجه السرعة إلى مستشفى محمد الخامس. وتواصل الشرطة القضائية أبحاثها لفك بقية طلاسم المأساة التي رحل فيها القاتل وزوجته تاركين خلفهما ابنين في العشرينات من عمرهما، وتمت إحالة الملف إلى النيابة العامة.