في مشاهد هوليوودية أثارت ذهول جميع من كان داخل المحكمة، لم ينتظر شاب أمريكي سوى لحظات معدودة عقب سماع قرار القاضي بسجنه، قبل أن يحول الممرات إلى ساحة مطاردة جنونية بعدما تمكن من كسر أصفاده والاعتداء بشدة على رجال الأمن.

كان المتهم تيموثي جيه ريغل (21 عاماً) يقف أمام قاضي محكمة الاستئناف بمقاطعة «كولومبيانا» بولاية أوهايو، حيث صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام واحد. وبينما كان أحد عناصر الأمن يقوده عبر الممر باتجاه مقر احتجازه، استغل المتهم لحظة خاطفة واستخدم قوة بدنية هائلة لكسر الأصفاد الحديدية من يديه.

وقبل أن يستوعب الحارس ما حدث، عاجله المتهم بضربة سريعة أسقطته أرضاً بمضاعفات صحية وكسور بالغة. ولم يكتفِ بذلك، بل اندفع كالسهم عبر الممر، واصطدم بعنصر أمن ثانٍ حاول اعتراضه وأطاح به هو الآخر، ليواصل الركض نحو الدرج في رحلة فرار نحو الشارع.

وداخل المحكمة، سادت حالة من الرعب والفوضى، ووثقت كاميرات المراقبة ملاحقة رجال الأمن للمتهم أثناء نزوله السلالم. وفي اللحظة الأخيرة التي كاد فيها المتهم أن يلمس باب الخروج الرئيسي للطابق السفلي متجاوزاً نقطة التفتيش، عاجله أحد عناصر الشرطة بطلقة من مسدس صاعق كهربائي (Taser).

سرت الكهرباء في جسد المتهم ليسقط ممدداً على الأرض في الحال، حيث انهال عليه رجال الأمن وتم تقييده مجدداً ونقله تحت حراسة مشددة إلى السجن. وأكد شريف المقاطعة أن رجلي الأمن المصابين نقلا إلى المستشفى جراء تعرضهما لكسور متفرقة، مشيراً إلى أن هذه المحاولة العنيفة لم تمنح المتهم الحرية كما ظن، بل فتحت ضده ملفاً قضائياً جديداً بتهم الاعتداء الجسيم والفرار من العدالة، ليواجه عقوبة مضاعفة قد تبقيه خلف الأسوار لسنوات طويلة.