ألزم قرار أصدرته الجهات المعنية القطاع الحكومي الذي ينتقل إليه عقار بلدي مرتبط بعقد استثماري قائم، بالاستمرار في العقد والوفاء بالالتزامات المترتبة عليه، أو تعويض المستثمر عن كافة الأضرار الناتجة عن إلغائه.

ويعالج القرار حالة انتقال عقار من وزارة البلديات والإسكان إلى جهة حكومية أخرى بموجب أداة نظامية، مع وجود عقد استثماري نافذ على العقار وقت انتقاله، بما يحفظ للمستثمر حقوقه التعاقدية رغم انتقال العقار إلى جهة أخرى.

ونص القرار على التزام الجهة المنتقل إليها العقار بالعقد الاستثماري الموقع بشأنه متى كان قائماً، فيما ألزمها بتعويض المستثمر عن جميع الأضرار المترتبة على الإلغاء إذا قررت إنهاء العقد.

ويمنح القرار بذلك حماية مباشرة للعقود الاستثمارية القائمة، إذ إن انتقال العقار من جهة حكومية إلى أخرى لا يؤدي بذاته إلى إنهاء العقد أو سقوط الحقوق المرتبطة به.

وفي مسار لتنظيم احتساب التعويضات، كلف القرار الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين «تقييم»، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بإعداد آلية لتقييم الأضرار الناتجة عن إلغاء العقود الاستثمارية للعقارات البلدية المنتقلة من وزارة البلديات والإسكان إلى جهات أخرى.

ومن شأن الآلية وضع أسس مهنية موحدة لتقدير الأضرار والخسائر الناتجة عن إنهاء العقود، على أن ترفع الهيئة ما يتطلب استكمال إجراءات نظامية في شأنه.

ويقتصر نطاق القرار على العقود الاستثمارية المرتبطة بعقارات بلدية انتقلت من وزارة البلديات والإسكان إلى جهة أخرى، استناداً إلى أداة نظامية، ولا يشمل جميع حالات إلغاء العقود الاستثمارية البلدية.

حماية العقود

ويعزز القرار الأمان التعاقدي في الاستثمارات البلدية، خصوصاً المشاريع طويلة الأجل، إذ يضع أمام الجهة المنتقل إليها العقار مسارين واضحين: الاستمرار في العقد القائم، أو تعويض المستثمر عن كامل الأضرار المترتبة على إلغائه.

ويمثل التنظيم ضمانة إضافية للمستثمرين، عبر حماية العقود من آثار انتقال العقارات بين الجهات الحكومية، ووضع مسار مؤسسي لتقدير التعويض عند إنهائها.