نفت روسيا وجود أي مقايضة مع واشنطن تربط تسوية الأزمة مع إيران بالتوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، في وقت تتداخل فيه الملفات الإيرانية والأوكرانية في الاتصالات الروسية–الأمريكية، بالتزامن مع تشدد طهران في شروط العودة إلى طاولة المفاوضات وتصاعد التوتر في الممرات البحرية.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم (الثلاثاء)، أن موسكو لم تعرض على الولايات المتحدة أي صفقة تتضمن تسوية الملف الإيراني مقابل تسوية الحرب الأوكرانية، دون أن يكشف ما إذا كان الملفان قد نوقشا معاً خلال الاتصالات الأخيرة بين البلدين.
وفي الملف الأوكراني، شدد لافروف على أن روسيا لن توقف القتال خلال مفاوضات السلام، فيما تتواصل الاتصالات المباشرة بين موسكو وواشنطن بشأن فرص التوصل إلى تسوية.
وأوضح لافروف أنه سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في نيويورك، لكنه لم يكشف تفاصيل بشأن موعد اللقاء أو الملفات التي ستتصدر مباحثاتهما.
وتزامن ذلك مع استمرار الضغوط الأمريكية على إيران وحلفائها.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس، عقوبات جديدة على بنك «VTB» الروسي، متهمة إياه بمساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات وبناء قنوات مالية لتسهيل التجارة والتنسيق المالي بين روسيا وإيران.
وقالت الخزانة إن البنك أقام علاقات مصرفية مع مؤسسات إيرانية خاضعة للعقوبات وساعد في نقل أصول إيرانية مجمدة.
وفي المقابل، أغلقت طهران الباب أمام أي مفاوضات غير مشروطة، وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن بلاده لن تدخل في مفاوضات مع واشنطن قبل تحقيق شروطها، منتقداً ما وصفه بالرسائل المتناقضة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الحوار.
وجاء موقفه بعد إعلان ترمب أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، وأن واشنطن منفتحة على بحث الدخول في مفاوضات.