في مشهد أثار موجة غضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحول بث مباشر للتلفزيون الإسباني الرسمي (RTVE) من تغطية ميدانية اعتيادية إلى مسرح لجريمة تحرش وثقتها الكاميرات لحظة بلحظة أمام المتابعين.
كانت المراسلة تقف بثبات وسط حشد من المواطنين لنقل تفاصيل أزمة المهاجرين والتدابير الأمنية بمدينة سبتة، ممسكة بميكروفونها وهي تشرح للجمهور: «تفرض قوات الشرطة والحرس المدني سيطرتها الكاملة على هذه المنطقة منذ الساعات الأولى...».
وفي لحظة غادرة، تسلل أحد الأشخاص من خلف المراسلة مستغلاً اندماجها الكامل في التغطية، ليقوم بلمس أجزاء حساسة من جسدها من الخلف قبل أن يفر هارباً وسط الجمع، في سلوك أثار ذهول واستنكار المتابعين عبر الشاشات.
ورغم الصدمة والمفاجأة، أظهرت الإعلامية الإسبانية ثباتاً انفعالياً نادراً أذهل الجميع:
استدارة خاطفة: التفتت المراسلة لثانية واحدة لمعاينة الشخص المعتدي، لكنها استجمعت شتات نفسها بسرعة فائقة.
رفض قطع البث: كتمت أنفاسها وتغاضت عن الارتباك، وعادت بوجهها بثبات كامل نحو عدسة الكاميرا لتواصل نقل المستجدات الميدانية وتدخلات أجهزة الأمن.
احترافية تحت الصدمة: فضلت استكمال واجبها الإعلامي حتى النهاية دون إظهار أي انكسار، مما فجر حملة تضامن واسعة معها من المتابعين مطالبين الشرطة بسرعة تتبع الجاني وضبطه.