تحقق نهج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في إعانة الملهوفين والمتضررين وإغاثة المحتاجين في كل أنحاء العالم على أرض الواقع بتأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وامتدت أشرعة العون من المركز إلى العالم أجمع بلا تمييز، ووصلت السلاسل الإغاثية والجسور الجوية إلى كل المعمورة. وانطلقت السعودية في هذا المحور منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس، واستمرت رحلة العون والعطاء بلا تمييز، وقدّمت السعودية مبادرات عدة لتقديم المساندة والدعم للأفراد وللدول الشقيقة انطلاقاً من إيمانها ورؤيتها وكونها عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي وقلباً نابضاً للعالم الإسلامي. وشملت مساعداتها الإغاثية والإنسانية الكثير من الدول النامية، ولا تزال جسور الخير ممتدة في كل مكان. وسجل مركز الملك سلمان حضوراً دولياً لافتاً في المشهد الإنساني من خلال تنفيذه آلاف العمليات الإنسانية في 86 دولة حول العالم، شاملة قطاعات حيوية عدة. ويشكّل العمل التطوعي ركناً مهماً في أعمال المركز، إذ نفذ مئات البرامج التطوعية في مجالات متعددة، منها برامج طبية في مكافحة العمى والأمراض المسببة له، وجراحة القلب المفتوح والقسطرة، إلى جانب برامج الجراحات المتخصصة، بمشاركة كوادر سعودية متطوعة من الأطباء والمتخصصين لتقديم العلاج لآلاف المستفيدين من الأسر ذوي الدخل المحدود في الدول المستهدفة.
وتظل رسالة مركز الإغاثة والأعمال الإنسانية رسالةً عظيمةً تحمل أبعاداً إنسانية بعيداً عن الدوافع والأجندات، تعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات والهيئات الإغاثية المعتمدة. وهو المنهاج الذي يرتكز عليه المركز في أداء رسالته الإنسانية، إذ يعتمد في أعماله على ثوابت تنطلق من أهداف سامية، ترتكز على تقديم المساعدات للمحتاجين، وإغاثة المنكوبين في أي مكان من العالم بآلية رصد دقيقة وطرق نقل متطورة وسريعة، تتم من خلال الاستعانة بمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الربحية الدولية والمحلية ذات الموثوقية العالية في الدول المستفيدة. وروعي أن تكون مشاريع وبرامج المركز متنوعة بحسب مستحقيها وظروفهم، وتشمل المساعدات جميع قطاعات العمل الإغاثي والإنساني: الأمن الإغاثي، وإدارة المخيمات، والإيواء، والتعافي المبكر، والحماية، والتعليم، والمياه والإصحاح البيئي، والتغذية، والصحة، ودعم العمليات الإنسانية، والخدمات اللوجستية، والاتصالات في الطوارئ.