لم تدخر حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أي جهد تجاه الشعب اليمني، وظلت منذ اليوم الأول ثابتة في نهجها الداعم لحق الشعب اليمني وضرورة إنهاء معاناته، بل امتد دعمها من الإسناد السياسي والاقتصادي إلى العمل الإنساني والإغاثي والتنمية وإعادة الإعمار، لتؤكد المملكة، أن أمن اليمن واستقراره جزء من أمن المنطقة واستقرارها.
وقال رئيس المجلس الأعلى للجاليات اليمنية حول العالم رئيس الجالية اليمنية بجدة مهدي حاتم النهاري، إن السعودية كانت ولا تزال السند الأول للشعب اليمني، مؤكداً أن الدعم السعودي أسهم في تجنيب اليمن كارثة إنسانية واقتصادية أكبر.
وأضاف: «لقد شكل الدعم السعودي لليمن، بمختلف مسمياته، سواء السياسي أو التنموي أو الإغاثي، أو إنقاذ العملة الوطنية والاقتصاد من الانهيار، فضلاً عن الدعم الدبلوماسي، مصدر أمل للشعب اليمني».
وأشار النهاري إلى أن السعودية قدمت مليارات الدولارات في مشاريع تنموية وإنسانية كبيرة، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، فضلاً عن مشروع «مسام» الذي أسهم في إنقاذ آلاف الأسر من خطر الألغام.
وقدمت السعودية، خلال العام الحالي، حزمة من المشاريع والمبادرات بقيمة 1.9 مليار ريال، تستهدف قطاعات الطاقة والمياه والتعليم والصحة والنقل والزراعة وتنمية القدرات، إلى جانب دعم الموازنة اليمنية وتعزيز الشراكات التنموية مع المؤسسات الإقليمية والدولية.
وامتد الدعم السعودي إلى القطاع الحيوي للكهرباء، إذ قدمت المملكة دعماً عاجلاً لليمن بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية حاجات تشغيل محطات الكهرباء بالديزل والمازوت في مختلف المحافظات، بما يدعم استمرارية خدمات الكهرباء والقطاعات الحيوية المرتبطة بها.
وفي المشاريع التنموية، وضع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حجر الأساس لمشاريع محطات توليد الكهرباء لساحل ووادي حضرموت، بقدرة إجمالية تبلغ 100 ميجاوات لكل منهما، بما يرفع كفاءة إنتاج الطاقة ويعزز الاعتمادية التشغيلية واستمرارية الخدمات الأساسية.
السعودية تغيث اليمنيين وتمنع الكوارث
وشمل الدعم السعودي مشاريع المياه، إذ جرى إنشاء 7 خزانات برجية وتنفيذ شبكات توزيع حديثة في مأرب، بما يخدم أكثر من 368 ألف مستفيد.
وفي قطاع الإسكان، وقع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لإعادة تأهيل 620 وحدة سكنية في محافظات عدن وتعز ولحج، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للأسر المستفيدة.
وفي قطاع التعليم، شملت المشاريع السعودية إنشاء مدرسة الصبان الثانوية في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، التي تضم فصولاً دراسية ومعامل متخصصة ومرافق تعليمية داعمة، بالتوازي مع تسارع الأعمال في مشروع إنشاء 3 كليات طبية بجامعة تعز تشمل الطب والتمريض والصيدلة.
كما جرى تأهيل منظومة التعليم، وتنفيذ 60 مشروعاً ومبادرة في 11 محافظة يمنية، تغطي التعليم العام والعالي والتدريب الفني والمهني، في إطار دعم المملكة لبناء القدرات البشرية وتعزيز فرص التعليم والتأهيل أمام اليمنيين.
ويؤكد هذا الحضور السعودي المتواصل أن دعم المملكة لليمن لا يقتصر على الاستجابة للأزمات، بل يمتد إلى مسارات التنمية وإعادة الإعمار ودعم الاقتصاد والخدمات الأساسية، بما يعكس ثبات موقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مساندة اليمن وشعبه.