تحت رعاية وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، افتتح نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي اليوم في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية في الرياض ملتقى وزارة الخارجية الثاني لليوم العالمي للقانون، الذي تنظمه وزارة الخارجية بالشراكة مع المركز السعودي للتحكيم التجاري. وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، أكد نائب وزير الخارجية أهمية سيادة القانون ودوره البارز في العلاقات الدولية، مشيرًا إلى حرص وزارة الخارجية على أن يتناول الملتقى الجوانب القانونية لآخر المستجدات على الساحة الدولية. وأوضح أن الملتقى يناقش في جانب منه الآثار القانونية لإغلاق مضيق هرمز، من حيث التكييف القانوني والشرعي والآثار المترتبة عليه، إلى جانب تسليط الضوء على موضوع الذكاء الاصطناعي، تزامنًا مع تسمية المملكة عام 2026 بـ«عام الذكاء الاصطناعي»، وما يمثله من أهمية في مختلف المجالات ودوره الفاعل في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتحكيم التجاري الدكتور وليد أبانمي أن سيادة القانون لا تكتمل بالنصوص والتشريعات وحدها، بل تتطلب منظومة فاعلة تمكّن الأفراد والمنشآت من حماية حقوقهم وتسوية منازعاتهم بكفاءة وعدالة وموثوقية. وأوضح أن منظومة تسوية المنازعات، وفي مقدمتها التحكيم والوساطة، تمثل أحد أهم ممكنات العدالة الناجزة، وتهيئة بيئة الأعمال، واستقطاب الاستثمار، مما يعزز الثقة في المنظومة العدلية ويدعم تنافسية المملكة ومكانتها بوصفها وجهة جاذبة للأعمال والاستثمار. وناقش الملتقى خلال جلساته الحوارية عددًا من الموضوعات القانونية المتنوعة، أبرزها: الآثار القانونية لإغلاق مضيق هرمز، وتشريعات الذكاء الاصطناعي، والقراءة والبحث القانوني، وبناء الخبرة العملية خلال مرحلة الدراسة. كما تناول الملتقى المهارات المهنية التي تسهم في تميز الممارس القانوني، وأهمية الاستفادة من فرص التطوع والأنشطة والمسابقات القانونية في تطوير المهارات والخبرات، وتعزيز الجاهزية لسوق العمل.

حضر افتتاح الملتقى وكيل الخدمات المساندة بوزارة الخارجية الدكتور منصور اليامي، والرئيس التنفيذي للمركز الدكتور حامد ميرة، ومدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية بوزارة الخارجية محمد الناصر، إلى جانب عدد من المسؤولين والمختصين في الشأن القانوني.