حذرت وزارة الداخلية اليمنية اليوم (السبت) مواطنيها في المحافظات المحررة بشكل عام، ومحافظتي تعز والحديدة بشكل خاص، من الانجرار وراء حملة تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية عبر إرسال رسائل نصية باستخدام شبكتي الاتصالات «يمن موبايل» و«يو»، اللتين استولت عليهما بعد انقلابها على الدولة عام 2014، موضحة أن الرسائل تتضمن دعوات لما تسميه المليشيا «العفو والعودة».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر أمني بالوزارة قوله: هذه الرسائل تأتي في إطار حملة ممنهجة للحرب النفسية والتضليل والاستدراج، تستهدف التأثير على اليمنيين ومعنوياتهم واستغلال أوضاعهم، من خلال توظيف شبكات الاتصالات وسيلةً لتمرير مخططاتها الإرهابية، ومحاولة استدراج المواطنين والحصول على معلومات وبيانات تحت ضغوط تُمارس عليهم قد تُستغل لأغراض أمنية.
ودعا المصدر اليمنيين كافة إلى عدم الانجرار وراء هذه الرسائل أو الاستجابة لمضامينها، وعدم الاتصال بالأرقام الواردة فيها أو تقديم أي بيانات أو معلومات شخصية، وعدم إعادة نشرها أو المساهمة في تداولها، باعتبارها جزءًا من حملة تضليل وحرب نفسية تستهدف المجتمع.
كما دعا المصدر الجهات المختصة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى التعامل العاجل والمسؤول مع استغلال شبكات الاتصالات والإنترنت من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، واتخاذ الإجراءات القانونية والفنية اللازمة لحماية مواطنيها، ومنع استخدام خدمات الاتصالات في تنفيذ حملات التضليل والاستدراج التي تستهدف اليمنيين في المحافظات المحررة.
وحذر المصدر من خطورة الوقوع ضحية لأساليب الاستدراج والتضليل التي تنتهجها مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن تجارب سابقة أظهرت أن الاستجابة لمثل هذه الدعوات قد تقود إلى عواقب وخيمة، حيث انتهى مصير عدد ممن وقعوا ضحايا لهذه الأساليب إلى سجون المليشيا، وتعرضوا للتعذيب والتنكيل والإخفاء القسري.
ودعا المصدر المواطنين إلى التحلي بأعلى درجات الوعي واليقظة، وعدم الانخداع بمثل هذه الدعوات الحوثية أو الاستجابة لها، مؤكدًا أن وعي المواطن ويقظته يمثلان خط الدفاع الأول في حماية المجتمع ومواجهة حملات التضليل والاستدراج والحرب النفسية التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.