بعد أكثر من عقد على خروج قصتها إلى النور وثمن باهظ دفعته من استقرارها وحياتها الخاصة، تستعد البلجيكية إنغريد سارتييو (60 عاماً) لفتح جبهة قضائية جديدة لإثبات نسبها لملك إسبانيا السابق خوان كارلوس، مستلهمةً المعركة التاريخية التي خاضتها الأميرة دلفين بول لإجبار ملك بلجيكا السابق على الاعتراف ببنوتها.
تعود تفاصيل السر الملكي إلى عام 2002، حينما كانت إنغريد تشاهد التلفزيون برفقة والدتها ليليان، ليظهر الملك خوان كارلوس على الشاشة؛ وبصورة مفاجئة أشارت الأم قائلة: «هذا والدك»، كاشفةً عن علاقة سرية جمعتها به وهو أمير شاب بين عامي 1956 و1966 أثناء عملها في منزل عائلة نبيلة ببلجيكا، وهي الفترة التي شهدت أيضاً زواجه من الملكة صوفيا.
رحلة إنغريد للبحث عن الحقيقة شهدت انعطافات درامية مؤلمة، فبعد العثور على رجل إسباني يدعي النسب ذاته وإجراء فحص DNA أظهر قرابة بينهما بنسبة 93%، عادت نتائج فحص ثاني في إسبانيا لتهبط بالنسبة إلى 23% وتصدمها مجدداً. ومع رد الدعوى التي رفعتها أمام المحكمة العليا الإسبانية عام 2014 عقب تنحي الملك عن العرش، خسرت إنغريد بيتَها وزواجها وعاشت سنوات من الاكتئاب والعزلة، دون أن تتخلى عن رسائل تزعم أنها كانت متداولة بين الملك الإسباني السابق ووالدتها وتشابه الملامح اللافت بين أحفادها والأمير فيليبي.
واليوم، وتفادياً للحصانة والتعقيدات الدبلوماسية المقترنة بإقامة خوان كارلوس في الخارج، يعكف فريق محامين بلجيكيين على استغلال مرونة القضاء لانتزاع قرار تاريخي، بينما تخوض إنغريد سباقاً محموماً مع الزمن نظراً لتدهور صحة الملك السابق، متبعة لغة عاطفية في رسالتها الأخيرة إليه: «لم أكتب إليك من غضب أو انتقام، بل بوصفي ابنة تأمل إشارة أو ردّاً قبل فوات الأوان».