وتلتفت نظرتها..تسمع بعينيها حديث الغيم
ترقص لها قطرات الندى الجذلى
ضاحكةً على زجاج نافذتها
يداعب الليل مصباحها
فيقطر النهار من جديد على خديها..
.........
ضوء عينيك اللازوردي
نهران من شعاع
يأتيان من بين ضفتَي خديك المشمشيَّيْن
يصب الحنين في دلتا ابتسامتك..
............
حين نرتشف معاً من وادي عبقر
تجلسين على مصطبة القمر
تحيكين لي قميصاً من خيوط الشمس
أخلع الليل بين أقدامي
أرتشف كوباً من صفاء عينيك
كي تدخليني معك خيمة من الهواء
فيطول فجر حبنا..
ساعةً أو ساعتين
بحساب المسافة بين كوكبٍ وآخر
ها نحن نطل على سطح الأرض
في نشوةٍ..
نرسل ضحكاتنا غيمات من المطر
أرمي برداء ليلي من علٍ
ملتحفاً معك غلالة من الشهقات
.........
أطل عليك من نافذة لأخرى
يسبقني هذا الذي
في العين يسمونه الجوى
وحين أراك تغزلين
حرير الشوق
ثوباً من هوى
أغيب خجلاً فآتيك
عاريَ القلب
متقد الصبابة
علّ قلبي يلبس الثوبَ
والصبابة تزداد
التهابا
............
سيل من حزنٍ وحنان
يسّاقط من رمش عينيها
فيض من الكلام،
لحظة تأملها
يحكي حكايات الزنبق لحبات الرمان،
فتسيل أغاني شعرَها على كتفٍ من نورٍ ومرمر
مسافر إليها تحف بي موسيقى الجاز
في ابتسامتها حزن ومطر
تغادر لغتها الصامتة
تلتف حولي
تراقصني
وتتلفت الثواني لليلٍ بعيد
لأفقٍ مديد
رشيقة تلتف ابتساماتنا حولنا
ويلتف الهوى
والأصابع فوق رؤوسنا ظلُ من بريق الوتر.
..........
حيث القبلة تنام على سرير شفتي
يستيقظ الجسد المرمري
فيمتص رحيقاً من نبيذ الرغبة،
ترتجف الضحكة على أطراف أصابع القدمين،
فندخل معاً في أعماق الغابة السوداء،
يسيل الصنوبر من أغصان الشجر
يسيل
تحت ضوءٍ بعيدٍ يلوح فيه الفجر العاجي كأنه بعض من ضياءِ الشمس الناعسة
أفتش عن الأزهار مضطجعةً في خلايا الجسد
هناك عند العشب المبتل نرتوي
ونريق أحلامنا على ضفاف الوله المنكسر،
أجلس ضحكتك الجذلى على ركبتي
وأناجي الزرقة في عينيك وفي قلبي كل الكلام يغيض
تهمي الغيمات مطراً تهمي الضحكات، والآلام في القلب لم تزل كلها.