فيما أبلغت إسرائيل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعينين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً، أثارت قيادة بريطانيا لمبادرة من 12 دولة لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة جدلاً سياسياً ووضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام تطور جديد.
ونقل موقع «إكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين غربيين قولهم إن إدارة ترمب لم تعترض على العقوبات التي أعلنتها بريطانيا، في مؤشر على استياء متزايد داخل البيت الأبيض من سياسات الحكومة الإسرائيلية.
وذكرت مصادر أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم البريطانيين بأن واشنطن تشارك لندن مخاوفها بشأن سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، حتى مع اختلافها مع الإجراءات البريطانية، مستشهدين بموقف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي لم ينتقد العقوبات.
ونأى البيت الأبيض بنفسه عن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي هاجم العقوبات البريطانية الجديدة، وبحسب مسؤول في البيت الأبيض تحدث لـ«أكسيوس» فإن تصريحات هاكابي لم تكن منسقة مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية، بعدما وصف القرار البريطاني بأنه «تمييز ضد اليهود»، وانتقد فرض قيود على المستوطنات الإسرائيلية.
وتساءل هاكابي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن سبب عدم فرض بريطانيا عقوبات مماثلة على دول أخرى مثل كوريا الشمالية والصين وروسيا، في حين أن بريطانيا لديها بالفعل سجل واسع من العقوبات المفروضة على هذه الدول.
وكان وزراء خارجية 12 دولة، في مقدمتهم بريطانيا وكندا قالوا أمس إنهم سيدعمون أو يدرسون فرض قيود على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما أعلنت الحكومة البريطانية فرض حظر للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، معتبرة أن مناطق الضفة الغربية المحتلة تشهد «تطهيراً عرقياً» للفلسطينيين.
أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أن بلاده غيرت رسمياً موقفها لتعتبر، للمرة الأولى، الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية «غير قانوني».
وتوترت العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا، وقال مسؤول إسرائيلي وزارة الخارجية أبلغت القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعينين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.
وقالت مصادر مطلعة إن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيين البريطانيين المقيمين في رام الله، يتعين عليهم المغادرة خلال سبعة أيام.