ذكرى مؤلمة عاشها المدافع الدولي السنغالي كاليدو كوليبالي المحترف بصفوف الهلال خلال مواجهة نيوم ضمن افتتاحية الجولة السادسة من مباريات دوري روشن، والتي خسرها الزعيم بهدفين دون مقابل، بعد أن أحرز المدافع هدفا عكسيا في مرماه بطريقة لا يجيدها سوى المهاجمين المميزين بضربات الرأس.
وتعود الذكرى التي لم تتوقف أهمية اللقطة عند تأثيرها في نتيجة مباراة الهلال ونيوم بدوري روشن، إذ أعادت كوليبالي إلى موقف نادر في مسيرته، حيث يُعد الهدف أول هدف عكسي موثق له بالقميص الهلالي منذ وصوله إلى الرياض في صيف 2023.
كما أعادت الواقعة المدافع السنغالي أكثر من سبع سنوات إلى الوراء؛ إذ يعود آخر هدف عكسي له على مستوى الأندية إلى 31 أغسطس 2019، عندما كان يدافع عن ألوان نابولي أمام يوفنتوس في الدوري الإيطالي.
ذكرى يوفنتوس
كانت مواجهة يوفنتوس ونابولي في الجولة الثانية من الدوري الإيطالي موسم 2019-20 واحدة من أكثر مباريات ذلك الموسم إثارة، بعدما شهدت 7 أهداف ونهاية درامية ارتبطت مباشرة باسم كوليبالي.
وتقدم يوفنتوس بثلاثية عبر دانيلو وغونزالو هيغواين وكريستيانو رونالدو، قبل أن يرد نابولي بثلاثة أهداف متتالية عن طريق كوستاس مانولاس وهيرفينغ لوزانو وجيوفاني دي لورينزو، ليحول تأخره 0-3 إلى تعادل 3-3.
وبينما كانت المواجهة تقترب من نهايتها، نفذ ميراليم بيانيتش ركلة حرة إلى داخل منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع، وحاول كوليبالي إبعاد الكرة، لكنه حولها بصورة خاطئة إلى شباك فريقه، ليمنح يوفنتوس الفوز بنتيجة 4-3.
4 أهداف عكسية
ولا تُعد واقعة مباراة الهلال ونيوم الثانية من نوعها في المسيرة الكاملة للمدافع السنغالي؛ إذ تُعد رابع هدف عكسي لكوليبالي مع الأندية ومنتخب بلاده، وجاءت الواقعة الأولى بقميص السنغال أمام مدغشقر في تصفيات كأس أمم أفريقيا يوم 9 سبتمبر 2018، عندما سجل كاليدو بالخطأ في مرمى منتخب بلاده، ليمنح أصحاب الأرض هدف التعادل 2-2.
وبعد نحو 7 أشهر، تكرر السيناريو بقميص نابولي أمام أرسنال في ذهاب ربع نهائي الدوري الأوروبي يوم 11 أبريل 2019، بعدما غير كوليبالي اتجاه تسديدة لوكاس توريرا إلى داخل شباكه، ليأتي منها الهدف الثاني للفريق الإنجليزي في انتصاره 2-0، أما الحالة الثالثة فجاءت بعد أقل من 5 أشهر أمام يوفنتوس، في الواقعة التي حسمت المواجهة بنتيجة 4-3.
وجاءت مباراة الهلال ونيوم لتضيف الحالة الرابعة إلى القائمة، والأولى بقميص الفريق السعودي، لتعود لقطة نادرة إلى مسيرة المدافع السنغالي بعد سنوات طويلة من غيابها.
طارئ بونو
ولم تبدأ مفاجآت مباراة الهلال ونيوم مع الهدف العكسي، إذ واجه الفريق ظرفًا اضطراريًا قبل صافرة البداية، بعدما غادر الحارس المغربي ياسين بونو عمليات الإحماء إثر مشكلة بدنية، ليتغير التشكيل في اللحظات الأخيرة ويشارك محمد العويس أساسيًا في حراسة المرمى.
وبعد ربع ساعة فقط من بداية المواجهة، وجد العويس شباكه تهتز بكرة جاءت عن طريق زميله كوليبالي بالخطأ، ليكتمل سيناريو بداية غير معتادة لفريق دخل الجولة السادسة بعدما حقق 5 انتصارات في مبارياته الخمس الأولى.
وهكذا جمعت مباراة الهلال ونيوم بين طارئ بونو قبل صافرة البداية وواقعة نادرة لكوليبالي داخل الملعب؛ إذ أعادت كرة واحدة المدافع السنغالي إلى مشهد ارتبط بمسيرته قبل سنوات، وأضافت الهدف العكسي الرابع إلى الحالات الموثقة له مع الأندية ومنتخب السنغال.