من غير المقبول ولا المعقول أن نظل كما نحن أمام خُطى الرياضة المتسارعة أو النقلة التي يعيشها الوطن على الصعد كافة.
بعض المارة من الزملاء على أحرفي يحاولون أخذي إلى ساحتهم، لكن الجمهور كفاني مؤونة الرد عليهم، وهذه لوحدها انتصار.
جميل أن تجد من يحترم حرفك، ويتبنى الدفاع عنك لحظة تجاهلك أناساً لم يبقَ من الإساءات في أدراجهم إلا شتم أنفسهم، وهذا مرض أجارنا الله وإياكم من الأمراض.
علمتني التجارب أن أختار من أختلف معهم كما أختار أصدقائي، وهذه مهمة لا تحتاج إلا إلى عقل حصيف يعرف بين أي أقواس يضع كلمته.
ارتبك حينما تم سؤاله عن عمره في الإعلام الرياضي، فقلت نيابة عنه: أكثر من نصف قرن، فثارت ثائرته دون أن أعرف لماذا!
يا صاحِ، يجب أن تعرف أنه كلما اتسعت مداركنا اكتشفنا أنه ينقصنا الكثير.
ركّز على المعرفة والبحث عنها، وانسَ عمر تجربتك التي يجب أن يكون فيها العمر مجرد رقم.
نحتاج أن نخرج من خطابنا الحالي المتكلس إلى آفاق أرحب وأكثر جمالاً وأكثر عمقاً وأكثر تأثيراً، فزمن «الخبال والسخرية والصياح» انتهى، ومن لا يملك القدرة على التعايش مع المرحلة فالتنحي أفضل له، لمنح الواعين فرصة احتلال مقعده، وأتحدث هنا بشمولية على طريقة «الموس على كل الروس».
كنّا في المرحلة الماضية نعاني من اختراق بعض الأندية وأعضاء شرفها البرامج والصحف إعداداً وتقديماً وإشرافاً، بمعنى أن من يحدد الظهور أو الكتابة الرئيس أو عضو شرف النادي، وكل شيء له ثمن -أعني بعض البرامج أو أكثرها، وبعض الصحف وليس كلها- أما اليوم فبات الأمر متاحاً للجميع، ويجب أن نستفيد من هذه المرحلة بخدمة رياضة الوطن.
لا يعني أنني ضد الإثارة فهي مِلْحُ الرياضة ومطلوبة، لكن في حدود الرياضة نفسها، أما أنْ نخرجها عن سياقها «بهواش وضارب ومضروب» فهنا الرفض والبتر، وإن أردتم غيرها فقولوا، لأن قلة الأدب لا يمكن أن تكون إثارة.
ومضة:
خطيئة الأنقياء هي ظنهم أن الجميع مثلهم.