في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قضت محكمة مصرية بالحبس شهراً للزوجة المتهمة بالتعدي على زوجها داخل مجمع محاكم طنطا، في مشاجرة وقعت أمام المترددين على المحكمة، وكشفت التحقيقات تفاصيل خلافات زوجية وقضايا متبادلة بين الطرفين امتدت لسنوات.
وكانت جلسات محاكمة السيدة قد استُكملت، أمس (الأحد)، على خلفية اتهام سيدة بالتعدي على زوجها بالضرب والسب والشتم وتمزيق ملابسه داخل محكمة طنطا، بينما أنكرت المتهمة الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن زوجها هو من اعتدى عليها بالضرب بسبب خلافات عائلية وقضايا متداولة بينهما.
تفاصيل واقعة الاعتداء
وقال الزوج، في أقواله أمام جهات التحقيق، إنه متزوج من المتهمة منذ عام 2003، وأنجبا ثلاثة أبناء، موضحاً أن خلافات بدأت بينهما قبل نحو ثلاث سنوات، بسبب ما وصفه بتطاولها عليه أمام الأبناء، قبل أن يغادر مسكن الزوجية في 3 سبتمبر 2022 ويقيم في القاهرة بحكم عمله.
وأضاف أنه فوجئ برفع عدد من القضايا المتعلقة بمنازعات الأسرة والطلاق للضرر والمصروفات الدراسية للأبناء والنفقات ورد المنقولات الزوجية.
وأوضح الزوج أنه حضر إلى محكمة طنطا في 8 أبريل الماضي، بناءً على طلب المحكمة، لأداء اليمين في دعوى تتعلق بإيصال أمانة، مشيراً إلى أنه وصل إلى المحكمة نحو الساعة التاسعة صباحاً، قبل أن يفاجأ بزوجته تستوقفه وتحاول منعه من حضور الجلسة، ثم تعدت عليه بالضرب أمام المترددين على المحكمة.
وأشار إلى أن عدداً من الموجودين قاموا بتصوير الواقعة بهواتفهم المحمولة، قبل تدخل الشرطة واصطحاب الطرفين إلى القسم، حيث حُرر محضر بالواقعة، ثم عُرضا على النيابة التي قررت إخلاء سبيلهما، قبل أن يفاجأ لاحقاً بانتشار مقطع الفيديو على الإنترنت.
خلاف حول إيصال أمانة
وكشف الزوج أن الخلافات شملت إيصال أمانة كان قد وقعه بقيمة 10 آلاف جنيه، موضحاً أنه فوجئ بوجود إيصال آخر بقيمة 15 ألف جنيه، وطعن عليه بالتزوير.
وقال إن مصلحة الطب الشرعي أجرت له الاستكتاب أربع مرات، وانتهى التقرير إلى أن الإيصال محل النزاع غير محرر بخط يده، مؤكداً أن المحكمة طلبت حضوره لأداء اليمين بشأن عدم تسلمه الإيصال محل النزاع.
وبحسب أقواله، فقد كان يعمل سابقاً نائب مدير للعلاقات العامة بأحد توكيلات السيارات، لكنه ترك عمله قبل نحو ستة أشهر بسبب الخلافات، وأصبح حالياً دون عمل، ويجلس لدى أحد أصدقائه في محل حلويات لتدبير نفقاته.
وفي المقابل، تمسكت المتهمة بإنكار الاتهامات، وقررت خلال التحقيقات أن الزوج هو من اعتدى عليها بالضرب، مؤكدة أن الواقعة جاءت على خلفية الخلافات العائلية والقضايا المتداولة بينهما.
وكان حرس مجمع محاكم طنطا قد تدخل لاحتواء الموقف، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وصولاً إلى محاكمة المتهمة وصدور حكم بحبسها شهراً.