تدخلت وزارة التجارة لإنصاف مستهلك تعرض للغش من منصة تجارة إلكترونية شهيرة، أرسلت له منتجاً رخيصاً غير المنتج الباهظ الثمن الذي اشتراه، كان تصويره لعملية فتح الطرد حاسماً في إثبات حقه، الذي حاولت المنصة في البداية التنصل منه، لولا تدخل الإدارة المختصة لحماية المستهلك بالوزارة !
الوزارة دائماً تنبه المستهلكين إلى حقهم في عدم تسليم مندوب التوصيل رمز التسليم قبل استلامه، لكن الحاصل أن الكثيرين (وأنا منهم) يفرطون بهذا الحق، فالمندوب يطلب الرمز بمجرد وصوله وقبل حتى أن يسلم الطرد، وغالباً نتسامح مع ذلك ونعتبره تحصيل حاصل، والحقيقة لم يسبق لي أن واجهت أي مشكلة في سلامة التوصيل والشحنات، بل وجدت تسامحاً أكبر من الشركات في استرداد الطرود المفتوحة غير المرغوبة دون تردد، لكن الحذر واجب وممارسة الحق باتباع الإجراءات السليمة يضمن الحقوق لجميع أطراف العلاقة !
يذكرني موقف وزارة التجارة الحالي بالفترة الذهبية لحماية المستهلك، التي بدأت مع تولي الدكتور توفيق الربيعة للوزارة، وجهود وكيل حماية المستهلك فهد الهذيلي، ففي تلك الفترة كان تفاعل الوزارة مع شكاوى المستهلكين حازماً، وخلق مناخاً بث الطمأنينة في نفوس المستهلكين وعزز التزام التجار ومقدمي الخدمات بجودة المنتجات وخدمات ما بعد البيع وفاعلية الضمانات، ثم حصل ارتخاء كادت معه أن تعود حليمة التجار لعادتها القديمة في القفز على حقوق المستهلكين، ولعلنا اليوم نشهد عودة حزم التجارة مع ضمانات حقوق المستهلك، لأن مثل هذه الإجراءات الحازمة لا تتوقف عند الأطراف المقصرة والمخالفة، بل تتجاوزهم لجميع العاملين في السوق، وتدعم كفاءة الجودة والخدمة بما يعزز الثقة بالسوق الاستهلاكية السعودية !
باختصار.. الأمانة هي أصل المعاملات في التجارة، لكن حزم القانون هو الضمانة ضد من لا يملكون الأمانة !