لم تتخيل المؤثرة البريطانية كولين بانكستون أن الوقوف لبضع دقائق أمام محطة سانت بانكراس الشهيرة في لندن، سيكلفها خسارة حقيبة فاخرة تقدّر بنحو 2600 جنيه إسترليني، وبداخلها مبالغ مالية ومجوهرات ثمينة.

المثير في الأمر أن الجريمة لم تتضمن أي تهديد أو استخدام للقوة، بل اعتمدت على خطة محكمة تنفذها عصابات متخصصة في استهداف السياح والأثرياء داخل الأماكن المزدحمة، عبر حيلة ذكية لا تستغرق أكثر من 3 ثوانٍ فقط.

كيف تسقط الضحية في الفخ؟

كشف مقطع فيديو وثّق الواقعة عن الأسلوب الممنهج الذي تعتمده هذه العصابات، حيث يُوزّع أفرادها المهام بدقة عالية تحرم الضحية من إجراء أي رد فعل:

  • الرصد والمراقبة: يتولى العنصر الأول اختيار الهدف بعناية من بين المارة، مع التركيز على من يحملون حقائب أو ساعات ومقتنيات باهظة الثمن.
  • خدعة التشتيت: يتدخل عنصر ثانٍ ويقترب من الضحية ليوجه لها سؤالاً عادياً جداً، بهدف شغل تفكيرها وعزل انتباهها تماماً عما يدور حولها.
  • الخطف والهروب: في اللحظة التي تنشغل فيها الضحية بالإجابة، ينقض العنصر الثالث على الحقيبة ويسحبها بلمح البصر، قبل أن يختفي فوراً وسط الزحام والمداخل المؤدية لمحطات القطارات.

تفاجأت المؤثرة البريطانية باختفاء حقيبتها والمجوهرات التي أهداها لها زوجها في لحظات سريعة، دون أن تشعر باللص أثناء اقترابه منها، لتسلط هذه الواقعة الضوء على الأساليب الخفية للعصابات التي تستهدف زوار العاصمة البريطانية، حيث تحذر التقارير من اعتماد تلك الشبكات على استغلال لحظات الغفلة البسيطة لتجريد ضحاياها من ممتلكاتهم الثمينة والفرار بها قبل اكتشاف السرقة.