منذ ظهر الأربعاء 2 سبتمبر تعيش قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول، بدائرة بريزينة في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، على وقع عملية إنقاذ معقدة لطفل يبلغ من العمر 10 أعوام، بعدما سقط داخل بئر ارتوازية جافة، لتبدأ منذ ذلك الحين عملية سباق مع الزمن للوصول إليه وإخراجه سالمًا.

12:15 ظهرًا.. بداية عملية الإنقاذ

عند الساعة 12:15 ظهرًا يوم الأربعاء تلقت مصالح الحماية المدنية بلاغًا يفيد بسقوط طفل داخل بئر ارتوازية جافة في قرية الركن، الواقعة بين الطريقين الوطنيين 107 و47.

وسارعت فرق الحماية المدنية إلى موقع الحادثة، وشرعت في عمليات البحث والإنقاذ، مع تسخير فرق متخصصة وآليات ومعدات للحفر والتدخل، فيما بدأت السلطات المحلية متابعة تطورات الحادثة ميدانيًا.



لوح خشبي ينكسر.. وأيوب يسقط

وبحسب رواية والد الطفل، كان أيوب عائدًا إلى منزله بعدما أوصل وجبة طعام إلى شقيقه الذي كان يرعى الأغنام، وأثناء مروره فوق البئر انهار لوح خشبي كان يغطي فتحتها، ليسقط الطفل إلى داخلها.

وعقب سقوطه، تمكن والده من التواصل معه من أعلى البئر، وسمع صوته يطلب منه إخراجه، فيما حاول الأب طمأنته وانتظار وصول فرق الحماية المدنية.

80 مترًا تحت الأرض

تواجه فرق الإنقاذ مهمة بالغة الصعوبة؛ إذ يبلغ عمق البئر نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، كما أنها بئر ارتوازية جافة وغير مستقيمة ولا تحتوي على دعامات أو أنابيب معدنية، ما يجعل النزول إليها والوصول إلى الطفل عبر فتحتها الأصلية أمرًا بالغ التعقيد.

ومع صعوبة الوصول المباشر، بدأت فرق الإنقاذ تنفيذ خطة بديلة تعتمد على حفر مسار موازٍ للبئر، للوصول إلى مستوى وجود الطفل، ثم فتح ممر أفقي باتجاهه.

سباق مع الزمن

تواصلت عمليات الحفر على مدار الساعة، بمشاركة فرق بشرية وتقنية وآليات متخصصة، فيما فرضت طبيعة التربة وضيق البئر العمل بحذر شديد لتفادي أي انهيارات قد تعرقل عملية الإنقاذ.

ومع تقدم الحفر، انتقلت الفرق إلى مراحل أكثر دقة، شملت الحفر اليدوي في المناطق التي تتطلب مزيدًا من الحذر، بهدف الاقتراب من موقع الطفل دون تعريضه للخطر.

اليوم الرابع.. نحو أيوب

وبحلول السبت 5 سبتمبر، دخلت عملية الإنقاذ يومها الرابع، فيما واصلت فرق الحماية المدنية العمل في المسار الموازي للبئر تمهيدًا للوصول إلى أيوب.

وقال مسؤول في الحماية المدنية، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن المسافة المتبقية للوصول إلى الطفل تقدر بنحو 20 مترًا، مشيرًا إلى أن الفرق لم تتلقَّ إشارات جديدة من أيوب حتى ذلك الوقت.