فجّرت مدرسة حكومية تابعة لمركز «دشنا» بمحافظة قنا في جنوب مصر حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب إطلاقها منشوراً رسمياً يُلزم طالبات المرحلة المتوسطة (الإعدادية) بارتداء «النقاب» كجزء أساسي من الزي المدرسي الموحد.
الواقعة الشائكة بدأت بتنبيه مشدد نشرته الصفحة الرسمية للمدرسة عبر «فيسبوك»، ادعت فيه السعي لتقديم صورة حضارية ومنع أي مظاهر للتنمر، مفصّلة ضوابط المظهر العام التي حددت للذكور «تي شيرت أزرق وبنطلون كحلي»، بينما ألزمت الطالبات برداء كحلي أو أسود «مصحوباً بالنقاب».
ومما زاد الطين بلة، إرفاق المنشور بصورة تُظهر فتيات منقبات داخل فناء المدرسة، وهي الصورة التي كشفت التحقيقات لاحقاً أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي (AI) ولا تمت للواقع بصلة، بهدف الترويج لفرض هذا الزي.
وفي رد رسمي حاسم للسيطرة على الأزمة، أعلنت مديرية التربية والتعليم بمحافظة قنا إحالة مدير المدرسة ومسؤول النشر بالصفحة إلى الشؤون القانونية للتحقيق الفوري، مؤكدة أن ما جرى تداوله غير صحيح شكلاً وموضوعاً، وأن وزارة التربية والتعليم لم تُقر النقاب إطلاقاً ضمن مكونات الزي الإلزامي الموحد في أي مدرسة مصرية.
وبهذا يُسدل الستار على الواقعة بتحرك قانوني عاجل يضع حداً لمفاجآت «السوشيال ميديا» ومحاولات الاستغلال الرقمي للتأثير على القواعد التعليمية الرسمية.