يحدث أن تنهض فجأة من كرسيك أو سريرك، فتظلم الدنيا أمام عينيك وتصاب بـ«زغللة» ودوار سريع لثوانٍ قبل أن تستعيد توازنك. وفي حين يعتقد أغلب الناس أن السبب بسيط ولا يتعدى قلة شرب الماء أو الإرهاق، تفجر أحدث التحذيرات الطبية مفاجأة، مفادها أن الأمر قد يكون علامة على خلل أكثر تعقيداً.
ويكمن السبب الحقيقي في ظاهرة تُعرف بـ«انخفاض ضغط الدم الانتصابي»، حيث يندفع الدم بفعل الجاذبية نحو الساقين والبطن لحظة النهوض، وعندما يفشل القلب والأوعية الدموية في الاستجابة السريعة لتعويض هذا النقص، ينخفض الضغط فجأة ويتراجع تدفق الدم إلى الدماغ.
ورغم أن الدوخة العابرة قد تحدث بسبب الجفاف أو التعرق الشديد، إلا أن الأطباء يؤكدون أن تكرارها ليس أمراً عادياً، إذ قد يرتبط بفقر الدم، أو مشكلات في جهاز الاتزان بالأذن، أو كأثر جانبي لبعض أدوية الضغط ومدرات البول. والأكثر خطورة أن الأبحاث الحديثة ربطت تكرار هذه الدوخة بزيادة خطر سقوط كبار السن بنسبة 39%، فضلاً عن كونها مؤشراً خفياً لأمراض عصبية ومزمنة مثل السكري وباركنسون.
ويحذر الخبراء من إهمال هذه الأعراض إذا تكررت أو رافقها طنين في الأذن أو ضعف في الأطراف، مع ضرورة اتباع حيلة «النهوض التدريجي» لشحذ دورة الجسم الدموية قبل الوقوف الكامل.