في ظل موجة مناخية حارقة تضرب المنطقة، تحولت الغرف المغلقة وأروقة الاحتجاز إلى ما يشبه «المصائد الحرارية»، بعدما كشفت تقارير حقوقية عن فاجعة إنسانية تمثلت في وفاة 20 سجيناً عربياً جراء الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وانعدام التهوية.
وأوضحت البيانات الصادرة عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الظروف الجوية القاسية التي شهدتها تونس أخيراً تسببت في تدهور صحي مفاجئ وسريع بين الموقوفين، بعدما تحولت المساحات الضيقة إلى بيئة شديدة الخطورة على الحياة.
وسجلت الشهادات الميدانية الصادرة عن أطباء ومحامين أبعاد هذه الأزمة الحرارية:
- حصيلة الصدمة الحرارية: توثيق 20 حالة وفاة ناتجة عن الاختناق والمضاعفات الصحية المباشرة لارتفاع الحرارة، وسط فتح تحقيقات قضائية في 16 ملفاً منها للتثبت الطبي.
- اكتظاظ يحبس الأنفاس: وصلت نسب الإشغال في بعض السجون إلى 300%، مما ضاعف من انعدام الأكسجين ورفع درجة الحرارة داخل الغرف إلى مستويات قياسية.
وتضع هذه المأساة المناخية معايير السلامة والتهوية في أماكن الاحتجاز المزدحمة تحت المجهر، وسط دعوات لتخفيف الكثافة وتطوير البنية التحتية لتفادي الآثار القاتلة لموجات الحر الاستثنائية.