فوضى عارمة، واتهامات بالتحرش اللفظي، وقرار إيقاف عن العمل نزل كالصاعقة! هذا ما شهدته كواليس نقابة المهن الموسيقية بالقاهرة في واقعة حبست أنفاس الوسط الفني، عقب تفجر أزمة ساخنة كانت بطلتها الفنانة الشعبية سلمى عادل وطبال فرقتها السابق.
بدأت الشرارة حين خرجت سلمى عادل في فيديو صادم اجتاح منصات التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، أعلنت فيه تعرضها للسب والتحرش اللفظي داخل أروقة النقابة بمنطقة وسط البلد. وأكدت المطربة أنها دخلت المبنى لحضور جلسة تحقيق بشأن شكوى كيدية قدمها طبالها السابق محمد يسري، لكنها تفاجأت (وفق روايتها) بوقوع الاعتداء عليها عقب التحقيق مباشرة، مما دفعها لطلب شرطة النجدة فوراً لحمايتها، لتتفاجأ بعدها بصدور قرار سريع بإيقافها عن العمل!
المطربة كشفت أن محادثات «واتساب» الخاصة بالفرقة أثبتت براءتها ودحضت مزاعم العازف الذي غادر العمل بإرادته، مشيرة إلى أنها وافقت على صلح ودي في البداية، لكن التجاوزات اللفظية التي طالتها أجبرتها على الامتناع واللجوء للشرطة وتحرير محضر رسمي ضد العازف، معربة عن حسرتها من قرار الإيقاف وهي التي تعمل بتصاريح رسمية منذ أن كانت في الثالثة عشرة من عمرها.
وفي المقابل، لم تقف النقابة صامتة أمام هذه الزوبعة؛ إذ خرج مصدر مسؤول في تصريحات صحفية ليفك طلاسم الأزمة ويقلب الطاولة. ونفى المصدر جملة وتفصيلاً وقوع أي اعتداء أو تحرش من قبل مسؤولي النقابة أو العاملين فيها على المطربة، مؤكداً أن ما حدث كان مشادة كلامية وصراعاً ثنائياً بين سلمى وعازف الإيقاع الذي كان يعمل معها. وأوضح أن النقابة استدعتهما فقط للتحقيق في الشكاوى المتبادلة بينهما، وأن قرار إيقافها جاء في إطار الإجراءات المتبعة لتنظيم العمل، مشدداً على أن النقابة ليست طرفاً في هذا النزاع الشخصي.
وتأتي هذه الواقعة المحتدمة لتصنع حلقة جديدة في سلسلة الأزمات المدوية التي تشهدها نقابة المهن الموسيقية أخيرا برئاسة الفنان مصطفى كامل، وتفتح الباب أمام تساؤلات الجمهور: هل تنجح التحقيقات والأجهزة الأمنية في وضع حد لهذه الأزمة، أم أن كواليس الخلاف تخفي مفاجآت أخرى لم تُكشف بعد.