رغم تجدّد المواجهات بين أمريكا وإيران، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، اليوم (الأربعاء)، أن إسلام أباد منخرطة في محادثات مع الولايات المتحدة وإيران؛ بهدف إنهاء الحرب الدائرة بينهما، وهي على ثقة من أن البلدين سيعودان إلى طاولة الحوار.
وقال أندرابي خلال مؤتمر صحفي دوري إن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي أحدثت زخماً كبيراً بشأن قضية مضيق هرمز، معرباً عن قلق بلاده إزاء التصعيد بين الجانبين.
وأضاف: «ما يجري أمر غير مرغوب فيه، لكننا سنبقى منخرطين في الحوار، وما زلنا متفائلين بأن الطرفين سيعودان إلى طاولة الحوار».
وتأتي تصريحات باكستان في الوقت الذي وضع وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت أمام طهران ثلاثة خيارات، تتمثّل في انقلاب الحرس الثوري على نفسه، أو انقلاب الشعب عليه، أو عودة طهران إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمكنها الالتزام به.
وأوضح بيسنت أن طهران تعيش حالة من الذعر تدفعها نحو العمل العسكري تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، مبيناً أن التفاهمات الدبلوماسية السابقة انهارت؛ لأن إيران لم تكن مستعدة لإبرام اتفاق قابل للتطبيق. ولفت بيسنت إلى أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي التي تفرض سيطرتها على الممر البحري في ظل تدهور الاقتصاد الإيراني. ونفى بيسنت التقارير المتعلقة بمخاطر ملاحية في المضيق، مؤكداً عدم وجود ألغام بحرية هناك، وأن سفينتين لم تصطدما بألغام. وأوضح أن العقوبات والحصار الاقتصادي يخنقان طهران، لافتاً إلى أن انهيار الاقتصاد الإيراني مسألة وقت.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات شحن أولية صدرت اليوم أن أربع سفن لنقل السلع الأساسية عبرت مضيق هرمز أمس، بانخفاض عن 10 سفن في اليوم السابق، ودون متوسط آخر 10 أيام البالغ نحو 13 سفينة.
وأشارت البيانات الأولية الصادرة عن كبلر، المتخصصة في تتبع حركة السفن، في الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش، إلى أن السفن الأربع التي عبرت المضيق هي ناقلة نفط خام ضخمة، وناقلة بحجم بنماكس، وناقلة بحجم كامسارماكس، وناقلة متوسطة الحجم. وكانت إحدى السفن الأربع تدخل المضيق، بينما كانت ثلاث سفن مغادرة، فيما عبرت 18 سفينة لنقل السلع الأساسية مضيق باب المندب أمس، وهو نقطة عبور رئيسية أخرى في الشرق الأوسط، منها سبع سفن دخلت المضيق، و11 سفينة غادرته.