صوّت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة لصالح مشروع قانون مؤقت للإنفاق، في خطوة تجنب إغلاقاً حكومياً محتملاً مع انتهاء التمويل الحالي نهاية سبتمبر، وترحّل معركة الإنفاق إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي.
وأقر المجلس المشروع، أمس (الثلاثاء)، بأغلبية 370 صوتاً مقابل 48، في تصويت عابر للحزبين، بعدما كان مجلس الشيوخ قد وافق عليه في أغسطس الماضي. ومن المقرر أن ينتقل التشريع إلى الرئيس دونالد ترمب للتوقيع عليه، ليصبح نافذاً.
وبموجب مشروع القانون، يستمر تمويل الحكومة الفيدرالية بالمستويات الحالية حتى 11 ديسمبر القادم، ما يمنح الجمهوريين والديمقراطيين مهلة إضافية للتفاوض بشأن مشاريع قوانين الإنفاق السنوية التي لم يتمكن الكونغرس من إقرارها في موعدها.
ويأتي الاتفاق قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، إذ يسعى الحزبان إلى تجنب أزمة إغلاق حكومي خلال موسم الحملات الانتخابية، في وقت يواجه الجمهوريون والديمقراطيون منافسة على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب.
وأدخل مجلس الشيوخ عدداً من التعديلات على مشروع التمويل، بينها قيود على قدرة إدارة ترمب على تحويل أموال إضافية إلى دوريات الحدود، إلى جانب تأجيل قاعدة مقترحة تمنح مسؤولين سياسيين في الإدارة نفوذاً أكبر في قرارات توزيع المنح الفيدرالية، وهي نقاط ساعدت في الحصول على دعم الديمقراطيين.
كما يتضمن التشريع تأجيلاً لتطبيق حظر اتحادي يستهدف بعض منتجات القنب المحتوية على مركبات رباعي هيدروكانابينول (THC)، وهو بند أثار اعتراض عدد من الجمهوريين المحافظين، الذين رأوا أن تأجيل الحظر يتيح استمرار تداول منتجات ذات تأثيرات مخدرة.
وكان التمويل الحكومي الحالي مهدداً بالانتهاء في 30 سبتمبر، ما كان سيجعل الحكومة الفيدرالية أمام خطر الإغلاق مع بدء السنة المالية الجديدة. ولم يتمكن الكونغرس حتى الآن من إقرار حزمة قوانين الإنفاق السنوية الـ12 بصورة نهائية، ما دفعه مجدداً إلى اللجوء إلى ما يعرف بـ«القرار المستمر» لتمديد التمويل مؤقتاً.
وتأتي الخطوة في أعقاب أزمات تمويل حكومي شهدتها إدارة ترمب الثانية، ما عزز رغبة أعضاء الكونغرس من الحزبين في تفادي مواجهة جديدة قبل الانتخابات، على أن تعود الخلافات بشأن أولويات الإنفاق ومستقبل التمويل الحكومي إلى الواجهة في ديسمبر.