صعّدت الولايات المتحدة لهجتها العسكرية والاقتصادية تجاه إيران، معلنة تنفيذ سلسلة من الضربات ضد أهداف عسكرية تابعة للحرس الثوري، بالتزامن مع تأكيد وزير الخزانة الأمريكي استمرار الضغوط الاقتصادية على طهران حتى تكون مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وفيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية نجاح موجة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية، كشف وزير الخزانة أن واشنطن ستواصل تشديد الخناق الاقتصادي على النظام الإيراني، معتبراً أن ما يجري في إيران «مسألة وقت»، وأن النظام يمر بمراحله الأخيرة.
«سنتكوم»: ضربات ناجحة ضد أهداف إيرانية
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إكمال موجة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، مؤكدة أن العمليات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري شملت دفاعات جوية وأنظمة رادار.
وأضافت أن الضربات طالت أيضاً منشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات تابعة للحرس الثوري.
وبحسب «سنتكوم»، جاءت العمليات في أعقاب محاولات هجومية حديثة شنها الحرس الثوري ضد حركة الملاحة في مضيق هرمز وعسكريين أمريكيين، فضلاً عن محاولة استهداف سفن تجارية وقوات أمريكية.
50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط
وكشفت «سنتكوم» أن نحو 50 ألفاً من أفراد القوات المسلحة الأمريكية يعملون حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدةً الاستعداد لمواصلة العمليات.
وفي موازاة التصعيد العسكري، شدد وزير الخزانة الأمريكي على أن الضغوط الاقتصادية ستستمر، قائلاً إن واشنطن ستواصل «خنق النظام الإيراني اقتصادياً» مع تصاعد الضغوط على مسؤوليه وجنوده نتيجة العقوبات وتأخر دفع الرواتب.
«إما تغيير الحرس أو إسقاطه أو المفاوضات»
ورسم وزير الخزانة الأمريكي ثلاثة خيارات أمام إيران؛ إما أن ينقلب الحرس الثوري على بعضه، أو ينتفض الشعب عليه، أو تعود طهران إلى طاولة المفاوضات.
واعتبر أن مذكرة التفاهم السابقة فشلت لأن إيران لم تكن مستعدة لإبرام اتفاق، مؤكداً أن واشنطن ستواصل الضغط عليها حتى تصبح مستعدة للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن إيران، في ظل الضغوط الاقتصادية، قد تجد نفسها أمام حالة من الذعر تدفعها إلى اللجوء للعمل العسكري.
«الاقتصاد الإيراني ينهار»
وفي توصيفه للوضع الاقتصادي، قال وزير الخزانة الأمريكي إن انهيار الاقتصاد الإيراني «مسألة وقت»، مشيراً إلى أن إيران غير قادرة حالياً على الوصول إلى الدولار.
وأضاف أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، ووزير الخزانة السابق سكوت بيسنت، ومحافظ البنك المركزي الإيراني، أقروا بالمشكلات الاقتصادية التي تواجهها طهران.
وأكد أن الولايات المتحدة ستغلق أي نافذة لتحويل الأموال إلى إيران، كما ستلاحق أي كيان يدعم النظام الإيراني.
الصين و«المنبوذ الاقتصادي»
وامتدت رسائل واشنطن إلى بكين، إذ كشف وزير الخزانة عن «حوارات بناءة» مع الصين بشأن إيران، وقال إن مسؤولين صينيين أكدوا دعم حملة «المنبوذ الاقتصادي» ضد طهران.
وفي المقابل، أكد أن باب التسوية لم يُغلق نهائياً، وأن واشنطن ستواصل الضغط على إيران حتى تصبح مستعدة للوصول إلى اتفاق.