أجازت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدام دواء (مانجارو) لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني؛ بهدف خفض خطر الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الكبرى، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لدواء يجمع بين هرموني GLP‑1 وGIP المسؤولين عن تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم.
وتأتي هذه الموافقة في ظل ارتفاع معدلات أمراض القلب بين المصابين بالسكري، حيث تُعد السبب الأول للوفاة في هذه الفئة.
وتسعى شركات الأدوية؛ وعلى رأسها (إيلي ليلي)، إلى توسيع نطاق استخدام علاجات GLP‑1 لتشمل مجالات تتجاوز السكري والسمنة؛ مثل أمراض القلب والكلى والكبد واضطرابات النوم، مستندة إلى نتائج سريرية متراكمة تشير إلى فوائد واسعة لهذه الفئة من الأدوية.
وقال كينيث كاستر، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم صحة القلب والأيض في الشركة: إن اختبار (مانجارو) مقابل دواء آخر من فئة GLP‑1 يتمتع بفوائد قلبية مثبتة يعكس حجم الأدلة العلمية التي تعمل الشركة على تعزيزها في هذا المجال، مؤكدًا أن الجمع بين الهرمونين يمنح الدواء فعالية أعلى مقارنة بالعلاجات التقليدية.
وجاءت الموافقة بعد تجربة سريرية استمرت أربع سنوات ونصف، وشملت أكثر من 13 ألف مشارك من 30 دولة، أظهرت تفوق (مانجارو) على دواء (تروليسيتي) في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، إذ خفض خطر الأحداث القلبية الضارة الكبرى بنسبة إضافية بلغت 8%.
وقال الدكتور ديفيد داليسيو، مدير قسم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي في كلية الطب بجامعة (ديوك): إن صحة القلب يجب أن تكون محور الاهتمام طوال فترة العلاج، مشيرًا إلى أن الموافقة الجديدة تمنح المرضى خيارًا علاجيًا يدعم القلب والتمثيل الغذائي في آن واحد.
ورغم أن (مانجارو) غير معتمد لإنقاص الوزن، فإنه يُستخدم خارج نطاق الترخيص لهذا الغرض، فيما تطرح (إيلي ليلي) نسخة مخصصة لعلاج السمنة تحت اسم (زيباوند)، في ظل الطلب المتزايد عالميًا على أدوية التحكم بالوزن.