اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي في الهند موجة عارمة من الجدل والانتقادات، عقب تداول لقطات توثّق ممارسة غريبة داخل أحد معابد ولاية «هاريانا»، حيث ظهر زعيم روحي يجلس باسترخاء داخل غرفة زجاجية مكيفة، بينما يتزاحم أتباعه في الخارج للحصول على بركته.
أظهرت اللقطات المصورة المريدين وهم يركعون على الأرض أمام المقصورة المغلقة، محاولين الوصول إلى قدمي الزعيم لتقبيلهما عبر فتحة ضيقة صُممت خصيصاً أسفل الحاجز الزجاجي. وفجر المشهد غضباً واسعاً بسبب المفارقة الصارخة بين رفاهية الغرفة المكيفة في الداخل، والظروف القاسية للمحتشدين في الحر بالخارج تقديمًا لما وصفه المتابعون بـ«الولاء الأعمى».
فتحت الواقعة نقاشاً حاداً في الشارع الهندي حول الحدود الفاصلة بين الإيمان واستغلال النفوذ الروحي لتكريس التبعية وتهميش التفكير النقدي. وفي المقابل، سارع أنصار الزعيم للدفاع عن المنظر المتداول، مؤكدين أن الغرفة الزجاجية ليست مظهراً للتكبر، بل هي إجراء احترازي يُستخدم لأغراض أمنية وعزل صحي لتنظيم الحشود الكبيرة ومنع انتقال العدوى.
ورغم محاولات التبرير، واصل المقطع حصد ملايين المشاهدات، محولاً الواقعة إلى قضية رأي عام حول مظاهر التبجيل المبالغ فيها وتنافيها مع قيم التواضع والمساواة.