لا تثق بمن يكرر أخطاءه، وهذا ينطبق على مسيّري الدوري السعودي للمحترفين وكأس الملك، حيث تعالت أصوات المدربين بالشكوى من ضغط المباريات والإجهاد الناتج عنها، مما أرهق الفرق وزاد فرص إصابة لاعبيها !

الشكوى تتكرر كل موسم في السنوات الأخيرة، لكنها كانت تحصل في منتصف المسابقات أو نهايتها بسبب إقحام المباريات المؤجلة في الجدول الأساسي، وهذه حكاية أخرى؛ حكاية التأجيل المفاجئ للمباريات والجولات. فاللافت، أن جدول الدوري لا يضع في اعتباره مشاركات المنتخب، رغم إعلان مواعيدها مسبقاً، فهل يكتشفونها فجأة، أو يكتشفون حاجة المنتخب إلى فترات توقف للإعداد ؟!

هذا الخلل لا يليق بدوري محترفين بات محل متابعة عالمية، بسبب وجود نخبة من نجوم الكرة العالمية ضمن صفوف فرقه، وعلى رأسهم النجم الأشهر كريستيانو رونالدو. ويفترض ألا تتكرر الشكوى كل موسم من هذا الضغط، فالدوريات والمسابقات الأوروبية تقيم مبارياتها في مواعيدها المحددة، ونادراً ما يحصل تأجيل للمباريات !

من المهم أن تدرك الرابطة والمسؤولون عن جدولة المسابقات، أن لديها التزاماً تجاه الأندية ومصالحها، وحماية لاعبيها من الإجهاد البدني والإصابات. فالمسألة ليست فرد عضلات الصلاحيات، ولا ممارسة سلطة قرارات إلزامية، فالرابطة نفسها أُوجدت لخدمة مقومات نجاح اللعبة، وليس الإضرار بها !

واللافت، أن مستوى الشفافية في عمل رابطة المحترفين واتحاد القدم واللجان منخفض للغاية، والتعامل مع أطراف اللعبة يتم باتجاه واحد، وما على الأندية والجماهير سوى الإذعان لكل ما يصدر من قرارات ومفاجآت، رغم حقيقة أن جوهر اللعبة نفسها يقوم على الأندية واللاعبين والجماهير !

باختصار.. تكرار الأخطاء وتجاهل ملاحظات ونصائح التصويب والتقويم، يعني أن هناك من يمارس الإنكار الذاتي، وهذا فكر وسلوك لا يساهم في خدمة الكرة السعودية !