بداية أي مقال هي المدخل إلى صلب الموضوع؛ ولأن العبارات تمردت عليَّ، فحتماً ستعذرونني إن لم أتمكّن من المواءمة بين العنوان وتفاصيله. الأهلي يتحكّم في مشاعري إلى درجة أصبحت فيها أهرب من متابعة مبارياته خوفاً على صحتي، وربما من يشبهني كثر في الأهلي وغير الأهلي. من فعل بالأهلي ما نراه حالياً، من بطل آسيا مرتين إلى فريق لا أستبعد خسارته من أي فريق، ومنها الخلود مع احترامي له. هل هذا الأهلي الذي قهر كل فرق آسيا بنخبتين؟ هل هذا مدرب يستطيع أن ينسينا ماتياس؟ سؤال أرى إجابته عصيّة على الكل، بمن فيهم من أحضروه. من عبث بالأهلي، الشركة ومديرها الرياضي أم من وضع الثقة فيهم وهم أقل منها بكثير؟ أحاول كما أنتم (أفضفض)، ولكن الوقت ليس وقت الفضفضة. الوضع مؤلم، محبط، متعب، فكيف أصف لكم حال حبيبي، وأنا في حال يشبه حال ذاك المشجع الذي قدمته الصورة ووجهه ملتحف بحزن فيه من التعب ما يكفي أن يكون تتراً لفيلم حزين. أعود وأسأل: هل هذا الأهلي حقاً الذي ينتظره الهلال (الثلاثاء) القادم؟ لا، هذا ليس الأهلي، بل أقل من بعضه، فما ترونه اليوم صورة وليس الأصل. حقيقة وليس تجنياً، من فعل بالأهلي هذا الفعل لا يمكن أن يكون أهلاوياً، كيف يكون أهلاوياً وهو من فرّغ الأهلي من كل مكتسباته؟ أطلق الخلود على الأهلي رصاصة الرحمة، كتأكيد على أن من كنا نظن أنهم من أبناء الأهلي أصبحوا أدوات في يد مخرب.
الأهلاوي الجميل سعد طراد، قدّم في هذا المنشور ما يجب أن يُقرأ:
«فككوا فريقاً كان مستقراً، أخرجوا منه كيسيه ومحرز، ولم يأتِ التعويض الذي يوازي قيمة الراحلين، ثم جاؤوا بمدرب مغمور ولاعب مغمور ليحل محل كيسيه! وبعد أن أضعفوا أدوات الأهلي أجهزوا عليه بجدول مباريات متلاحقة! أي مشروع رياضي هذا؟ وأي احترام لممثل الوطن؟ الأهلي لا يطلب مجاملة ولا يريد طريقاً مفروشاً بالورود، لكنه يطلب عدالة تحفظ حقه في المنافسة، خصوصاً وهو يحمل راية الوطن في استحقاق قاري».