تتسع دائرة القلق في ولاية سينالوا المكسيكية مع انتقال أزمة الدودة الحلزونية الآكلة للأنسجة من الماشية إلى البشر، بعدما أكدت السلطات الصحية تسجيل 3 إصابات بشرية بالطفيل، وذلك بعد أكثر من شهر ونصف الشهر على رصد بؤرة للعدوى بين الحيوانات. ويثير ظهور الحالات البشرية مخاوف جديدة من اتساع نطاق انتشار المرض، خصوصًا في المناطق الريفية التي تشهد احتكاكًا مباشرًا بين السكان والماشية.

وأعلن منسق لجنة الوقاية من الحمى القلاعية والأمراض الحيوانية الغريبة في سينالوا دانيال فابيان سوسا تابيا تسجيل الإصابات البشرية في مناطق متفرقة من الولاية، من بينها أهومه، وفيلا أونيون، وإل روساريو. وأوضح أن المصابين يخضعون حاليًا للرعاية الطبية، في حين تواصل السلطات الصحية عمليات المتابعة والمراقبة في المناطق التي ظهرت فيها الإصابات، وفقًا لصحيفة «إل ديباتي» الإسبانية.

ما الدودة الحلزونية؟

تعرف الدودة الحلزونية باسم «الدودة الآكلة للأنسجة»، وهي يرقات لذبابة تضع بيضها عادة داخل الجروح أو حولها. وبعد فقس البيوض، تبدأ اليرقات في التغذي على الأنسجة الحية، ما قد يؤدي إلى تلف شديد في موضع الإصابة إذا لم يتم اكتشاف العدوى وعلاجها في الوقت المناسب.

ويصيب هذا الطفيل الحيوانات بشكل رئيسي، لكنه يمكن أن يصيب البشر أيضًا، خصوصًا عند دخول اليرقات إلى الجروح المفتوحة. وتزداد خطورة الإصابة كلما تأخر اكتشافها، الأمر الذي يجعل التشخيص والعلاج المبكرين عاملين أساسيين للحد من المضاعفات.

109 إصابات بين الحيوانات

تأتي الإصابات البشرية الجديدة في وقت لا تزال فيه سينالوا تكافح انتشار الطفيل داخل قطاع الثروة الحيوانية. ووفق البيانات المتاحة، سجلت الولاية 109 حالات إيجابية بين الحيوانات، مع استمرار وجود إصابات نشطة تخضع للعلاج والمراقبة.

وأكد سوسا تابيا أن التعامل مع الوضع يتطلب تبني مفهوم «صحة واحدة»، الذي يقوم على الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وبحسب هذا النهج، لم تعد مواجهة انتشار الدودة الحلزونية مسؤولية القطاع البيطري والمربين وحدهم، بل أصبحت تستدعي تنسيقًا مباشرًا بين الجهات المعنية بصحة الإنسان والحيوان.

مخاوف من اتساع نطاق العدوى

وتتركز المخاوف حاليًا في المناطق الريفية، حيث يزداد الاحتكاك بين السكان والماشية، ما قد يرفع احتمالات انتقال الطفيل إلى البشر، لاسيما مع استمرار تسجيل إصابات بين الحيوانات.