خلف الأبواب المغلقة في أحد أحياء العاصمة الأردنية عمّان تحولت مشادة كلامية عابرة بين زوجين إلى مواجهة دموية انتهت بتهشيم مزهرية زجاجية على رأس الزوج، وقضية أسرية مثيرة شُغلت بها أروقة المحاكم حتى صدور الحكم النهائي.

أسقطت محكمة بداية عمَّان بصفتها الاستئنافية الستار عن الملف المعقد، بمصادقة حاسمة على حبس الزوجة أسبوعين نافذين وتغريمها تعويضاً مالياً لصالح زوجها، مع إسقاط كافة الذرائع التي قدمتها للهروب من العقوبة.

وتلخصت الكواليس الدرامية للواقعة في النقاط التالية:

دماء وعضة على الكتف: تلاحقت الأحداث حين انهالت الزوجة على رأس زوجها بمزهرية زجاجية ثقيلة أسالت دماءه بغزارة، قبل أن تطبق بأسنانها على كتفه الأيسر، ليبادر الزوج بالتوجه للطب الشرعي بتقرير تعطيل دام 5 أيام، محركاً دعوى قضائية مزدوجة.

سقوط حجة «إنقاذ الطفل»: اعترفت الزوجة بالواقعة لكنها ادعت أنها كانت تدافع عن طفلها من الخنق، غير أن القضاء حسم الموقف بقرار قاطع: ضرب الرأس بقطعة زجاجية حادة لا يتناسب إطلاقاً مع الخطر المزعوم، ما ينسف شرط «التناسب» في الدفاع الشرعي ويثبت القصد الجرمي.

تخفيض التعويض المالي: وفي الشق الحقوقي، خفّضت المحكمة قيمة التعويض المحكوم به للزوج من 833 ديناراً إلى 750 ديناراً لعدم كفاية إثباتات الدخل الشهري، مع إلزام الزوجة بكافة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.