في فضيحة مدوية هزت الأوساط الكنسية والشارع الفرنسي على حد سواء، فتحت النيابة العامة في مدينة ليل الفرنسية تحقيقاً قضائياً بحق جاك ديلفوس، وهو كاهن سابق في الثمانينيات من عمره، على خلفية اتهامات صادمة تتعلق بسلسلة من الاعتداءات الجنسية وعمليات اغتصاب استهدفت قاصرين على مدى سنوات.
وكشفت التحقيقات الجارية تفاصيل مروعة حول كيفية استغلال ديلفوس لمنصبه وثقة العائلات:
- استغلال المخيمات الصيفية: تركز التحقيقات على الوقائع التي حدثت بين عامي 1990 و2002، إذ يُشتبه في أن ديلفوس استغل المخيمات الصيفية التي كان ينظمها للإيقاع بضحاياه، الذين تراوح أعمارهم آنذاك بين 5 و18 عاماً.
- عشرات الضحايا وشبح التقادم: تقدم 26 شخصاً بشكاوى رسمية ضد الكاهن السابق، إلا أن ملفات 19 منهم واجهت عقبة التقادم القانوني، مما أدى إلى غلقها أو الاتجاه نحو ذلك، تاركةً 7 ضحايا فقط ضمن التحقيق القضائي الحالي.
- سجل حافل بالجرائم: يمتلك ديلفوس سجلاً جنائياً أسود، إذ سبق إدانته عام 2007 بالسجن لمدة خمس سنوات (منها ستة أشهر نافذة) بتهمة اغتصاب فتاتين قاصرتين في الثمانينيات. وقد جردته السلطات الكنسية الكاثوليكية من صفته الكهنوتية رسمياً في سبتمبر 2025.
وتثير هذه القضية مجدداً نقاشاً حاداً في فرنسا وحول العالم حول كيفية التعامل مع جرائم الاعتداء الجنسي التاريخية داخل المؤسسات الدينية المسيحية، والقيود التي يفرضها قانون التقادم على تحقيق العدالة للضحايا.