في لحظات حابسة للأنفاس، تحولت مهمة روتينية لتطبيق القانون في قلب العاصمة العراقية إلى مشهد من مشاهد الأفلام الدامية، حيث لفت الصدمة أهالي منطقة الدورة ببغداد بسبب دوي رصاص حي غادر استهدف القوات الأمنية، مخلفاً فاجعة هزت المؤسسة العسكرية.
الشرارة اندلعت عندما وصلت مفارز شرطة الأمانة والبلدية إلى محيط حي دجلة لرفع المخالفات والتجاوزات، لكن مسرح الجريمة كان بانتظارهم، إذ فتح عراقي النار بشكل مباشر وبكثافة تجاه القوة الرسمية. وأسفرت هذه المواجهة عن اغتيال ضابط برتبة عميد (مدير قسم شرطة الأمانة بجانب الكرخ) ومقتل شرطي كان يرافقه، بينما سقط 4 آخرون جرحى بين الحياة والموت، من بينهم موظف حكومي وعناصر من الشرطة الاتحادية.
ولم تمضِ دقائق حتى تحول موقع الحادثة إلى ثكنة عسكرية محاصرة بالكامل، حيث ضربت القوات طوقاً أمنياً فولاذياً وأغلقت منافذ المنطقة لمنع فرار الجناة. وبدأت عملية تمشيط خاطفة أسفرت عن سقوط المشتبه به الرئيسي في المصيدة الأمنية، بينما تتواصل التحقيقات لكشف الأسباب الحقيقية خلف هذا الاعتداء الدموي.