أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا أنه لن يتدخل لحماية ابنه من اتهامات بالفساد، معرباً عن ثقته ببراءته، وشدد على أن أي مخالفة إذا ثبتت ستترتب عليها عواقب.
وأكد في مقابلة مع قناة «جلوبو» التلفزيونية مساء أمس (الخميس)، أنه لن يتخذ أي إجراء لحماية ابنه، لأنه على يقين من تبرئته.
وتأتي هذه التصريحات قبل نحو شهر من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات يُتوقع أن تشهد منافسة متقاربة.
وفي استطلاعات الرأي الأخيرة، يتقدم لولا بفارق ضئيل على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، قبل انتخابات أكتوبر.
وأذن قاضي المحكمة العليا أندريه ميندونسا الشهر الماضي، للشرطة الفيدرالية بفتح تحقيق لتحديد ما إذا كان فابيو لويس لولا دا سيلفا، أحد أبناء الرئيس، قد ارتكب جرائم تتعلق ببرامج للقنب الطبي مرتبطة بوزارة الصحة.
ويحقق المحققون في شبهات باستغلال نفوذ مكتب الرئيس، رغم أن لولا لا يواجه أي اتهامات بارتكاب مخالفات في هذه القضية.
وفي تحقيق منفصل، يبحثون ما إذا كان «لولينها»، وهو الاسم الذي يُعرف به فابيو، قد عمل شريكاً غير معلن لروبرتا لوشينجر، المشتبه بتورطها في اختلاس أموال من مدفوعات التقاعد.
وتخضع صلات لوشينجر بماركو أوريليو سانتانا ريبيرو للتحقيق أيضاً. وريبيرو مساعد قديم للولا، عمل في إدارته قبل انضمامه إلى حملة إعادة انتخابه.
وعندما سُئل لولا خلال المقابلة، عن ريبيرو، أجاب بأنه إذا قبل أي منفعة، فسيكون ذلك «خاطئاً تماماً» و«غير لائق». وأضاف أنه لا يعرف لوشينجر.
ووفق تقرير لصحيفة «فالور إيكونوميكو»، تحقق الشرطة في تحويلات مالية من لولا إلى ريبيرو.
وتفحص الشرطة رسائل تشير إلى أن ريبيرو ساعد لوشينجر في ترتيب لقاء مع مسؤول رفيع بوزارة الصحة أثناء عمله في مكتب الرئيس. وغادر ريبيرو حملة لولا الانتخابية بعد خروج التحقيقات إلى العلن.
وفي تعليقه على الشكوك المتعلقة بقضية «بانكو ماستر»، التي ورد فيها اسم السيناتور جاك فاجنر، صديق لولا المقرب الذي شغل منصب وزير وزعيم كتلة في الكونجرس، ركز الرئيس البرازيلي على ما وصفه بـ«ادعاءات لا أساس لها من الصحة».
وقال لولا: «لا يمكنني التشكيك في سلوك فاجنر أو علاقته بي بسبب مجرد ادعاء. أنا مقتنع بنزاهة فاجنر». ونفى كل من لولا وريبيرو وفاجنر ارتكاب أي مخالفات.
وعلى الجانب الآخر، أمضى بولسونارو شهوراً في محاولة دحض مزاعم سعيه إلى الحصول على تمويل لفيلم وثائقي عن والده، الرئيس السابق جاير بولسونارو، من مصرفي سابق متورط في فضيحة «بانكو ماستر».
وتحقق السلطات الفيدرالية في هذه العلاقات، فيما ينفي فلافيو بولسونارو ارتكاب أي مخالفات.