أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، نجاح القوات الأمريكية في إزالة ألغام بحرية من ممرات الشحن الدولية في مضيق هرمز، التي زُرعت قبل أشهر من الحرس الثوري الإيراني.
50 ألف جندي في المنطقة
وقال كوبر في تحديث عملياتي مصوّر على منصة «إكس»، إن الممرات المعترف بها دولياً أصبحت خالية من الألغام البحرية، مضيفاً أن نحو 50 ألف جندي أمريكي يعملون في أنحاء المنطقة، وينفّذون ما وصفه بـ«العمل المميز» في إطار الحصار البحري المفروض على إيران، بالتوازي مع الحفاظ على تدفق حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.
واعتبر أن إزالة الألغام البحرية تمثّل إنجازاً كبيراً للجيش الأمريكي في المضيق، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية نفّذت خلال الأشهر الماضية عمليات دقيقة وهادئة لتطهير ممرات الملاحة من تهديد تلك الألغام.
واستعرض كوبر خريطة بحرية لمضيق هرمز والمياه المحيطة به، موضحاً أنها تُستخدم بصورة متكررة من جانب البحارة حول العالم، وتحدد بوضوح نظام فصل حركة المرور البحرية (TSS) المعترف به دولياً.
نظام طرق سريعة للسفن
وأفاد بأن نظام فصل حركة المرور يشبه نظام طرق سريعة للسفن في المحيط، إذ يتضمن خطاً فاصلاً بين ممرات تتحرك فيها السفن في اتجاهات متعاكسة، بما يساعد على إبقاء السفن منفصلة وآمنة أثناء عبورها الممر المائي الضيق.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذه الممرات تمثّل الطرق التي استخدمتها حركة الشحن الدولية تاريخياً لعبور مضيق هرمز، وأن القوات الأمريكية عملت خلال الأشهر الماضية على تطهيرها من تهديد الألغام البحرية.
وكشف أن عمليات إزالة الألغام نفّذتها مجموعة من غواصي البحرية الأمريكية وقوات العمليات الخاصة نيفي سيلز (Navy SEALs)، بدعم من القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الأمريكية.
ووصف الظروف التي جرت فيها العمليات بأنها كانت صعبة وخطيرة للغاية، لكنه أكد أن القوات الأمريكية أنجزت المهمة. وأكد قائد «سنتكوم» أن ممرات الشحن الدولية مفتوحة حالياً، مضيفاً أن الزخم يتزايد.
إيران لم تصدر أي نفط
وأعلن أن القوات الأمريكية ساعدت خلال الأشهر الماضية نحو 1500 سفينة تجارية على عبور هرمز، من خلال توفير حماية منسقة لها أثناء المرور. وأوضح أن تلك السفن كانت تحمل نحو 750 مليون برميل من النفط الخام المتجه إلى أسواق الطاقة العالمية، واصفاً الكمية بأنها ضخمة.
وأكد أن إيران لم تصدّر أي نفط من ساحلها منذ أن استأنفت الولايات المتحدة الحصار البحري في منتصف يوليو.
وشدد على أن أي سفينة لم تدخل أو تغادر ميناءً إيرانياً دون إذن أمريكي، وأن القوات الأمريكية لم تسمح بالمرور إلا للسفن التي تستند إلى أسباب إنسانية.
وقال كوبر إن آلاف العسكريين الأمريكيين، الذين يعملون على متن أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات، حافظوا منذ استئناف الحصار على نجاح المهمة.
وأكد أن القوات الأمريكية أجبرت 75 سفينة على العودة بعدما حاولت تجاوز الحصار، بينما عطّلت ثلاث سفن لم تمتثل لتوجيهات القوات الأمريكية.