تخيل أن تكون هناك ثروة صغيرة مخبأة باسمك، تنتظر فقط أن تمد يدك لتأخذها! هذا ليس مشهداً سينمائياً، بل واقع يعيشه كثيرون، حيث تقبع مليارات الدولارات في طي النسيان داخل سجلات رسمية، في انتظار من يطالب بها.

في عام 2023 وحده، تجاوز حجم «الأموال والممتلكات المنسية» في الولايات المتحدة حاجز 70 مليار دولار. والمثير أن السلطات نجحت بالفعل في إعادة أكثر من 4 مليارات دولار إلى أصحابها الحقيقيين خلال عام واحد فقط.

من أين تأتي هذه الثروات المفقودة؟

تتراكم هذه الأموال من مصادر قد لا تخطر على بالك:

  • شيكات رواتب أو أرباح قديمة لم تُصرف قط.
  • حسابات استثمارية وثبوتية أُغلقت أو نُسيت مع الزمن.
  • مستحقات تأمين على الحياة لم يطالب بها المستفيدون.
  • معاشات تقاعدية خاصة من شركات سابقة عملت بها.

عندما تفقد الجهات المالية الاتصال بالشخص المستحق للأموال، تُحول هذه الأموال تلقائياً إلى ولاية آخر عنوان معروف له، أو لولاية تأسيس الشركة.

كيف يتم البحث عن الأموال المنسية؟

  • البحث الشامل عبر منصة موحدة:

يمكن البدء فوراً عبر موقع MissingMoney.com المدعوم من «الجمعية الوطنية لإدارة الممتلكات غير المطالب بها». يتيح هذا الموقع البحث برقم الحساب البنكي أو الاسم (أو اسم الشركة) في أغلب الولايات.

  • تعقب المعاشات التقاعدية:

إذا كان لدى الشخص شك في وجود أموال تقاعدية قديمة لم يتسلمها، يُنصح باللجوء إلى مؤسسة ضمان مزايا التقاعد للبحث في أرشيفها.

  • إثبات الملكية:

بمجرد تقديم طلب المطالبة، ستتواصل الجهات الحكومية مع المتقدم لتوضيح المستندات المطلوبة لإثبات أنه المالك القانوني لهذه الأموال.

الفخ النفسي.. التعامل مع «المال المفاجئ»

تحذر ميغان مكوي، خبيرة العلاج المالي والأستاذة بجامعة ولاية كانساس، من أن العثور على أموال منسية يضع الشخص في «فخ نفسي». ويميل البعض إلى التعامل مع هذه المبالغ كـ«مكافأة غير متوقعة» فيسارع لإنفاقها بطرق غير مدروسة، بينما يتردد آخرون في استخدامها إذا كانت مرتبطة بإرث عائلي أو ذكريات معينة.

وينصح خبراء المال بأنه إذا تم العثور على مستحقات مفقودة، فيجب معاملتها تماماً كدخل الشخص الأساسي، وذلك بأن يخصص جزءاً منها لسداد الديون، ويدعم بها صندوق الطوارئ أو يستثمرها لتعزيز المستقبل المالي.