في مشهد مرعب تحول فيه شغف الشهرة إلى فاجعة نُقلت على الهواء مباشرة، أثارت جريمة اغتيال المؤثر المكسيكي سيزار غاستيلوم صدمة عارمة عبر المنصات الرقمية، قبل أن تُنهي قوى الأمن رحلة فرار المتهم الرئيسي في العملية عبر مواجهة مسلحة ملتهبة.
الكواليس بدأت من أمام أحد المطاعم بولاية سينالوا، حيث كان «التيك توكر» الشهير الذي يتابعه أكثر من نصف مليون شخص يخوض تحدياً ترفيهياً برفقة صديقين له وهم يرتدون زي عمال توصيل الطلبات. وبينما كان غاستيلوم يتفاعل مع جمهوره في بث مباشر، باغتته دراجة نارية يستقلها مسلحان، ليوجه أحدهما «رصاصة قاتلة في الرأس» أردته قتيلاً في الحال أمام أعين المتابعين، قبل أن يفر الجناة من موقع الجريمة.
عملية التعقب واستهداف الوكر لم تكن سهلة، إذ كشف وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش تنفيذ مداهمة أمنية دقيقة في ولاية بويبلا وسط البلاد، تعرضت خلالها القوات لإطلاق نار كثيف من 3 مسلحين، لاندلاع اشتباك دموي أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإخضاع المشتبه به الرئيسي وتقييده.
وتتجه التحقيقات الأولية إلى ربط هذه التصفية بملف المحتوى الرقمي للضحية، إذ أظهرت التحرّيات أن منشورات غاستيلوم الأخيرة تضمنت تلميحات خطيرة تمس فصيلاً تابعاً لـ«عصابة إجرامية منظمة»، لتتحول مقاطعه من مجرد تحديات ترفيهية إلى دافع لتصفيته بدم بارد على الشاشات.